+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 4
الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 36
  1. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    أكذوبة بارليف والثغرة

    أكذوبة بارليف والثغرة

    قبل 6 أكتوبر كثر الحديث عن قوة خط بارليف وفي اواخر الحرب كثرت الدعاية الإسرائيلية حول تحقيق انتصار في نهايتها فيما عرف بالثغرة ، إلا أن كل هذا لم يكن سوى أكاذيب إسرائيلية سقطت على أرض الواقع .



    خط بارليف

    بعد عام 1967 ، أقام العدو الإسرائيلي ساترًا ترابيًا عاليًا على الضفة الشرقية لقناة السويس وأقام عليه عدة نقاط حصينة وأطلق على هذا الخط الدفاعي "خط بارليف" نسبة للقائد الإسرائيلي الذى اقترح بناءه وهو حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي فى هذا الوقت.

    لقد أنشىء خط بارليف لمنع أى عبور مصرى لقناة السويس ، وبلغت تكاليفه حوالي 200 او300 مليون دولار في ذلك الوقت .


    وفى وصف دقيق لخط بارليف ، قال حمدى الكنيسى المراسل الحربى المصرى خلال حرب أكتوبر 1973 فى كتابه (الطوفان) " :" هو أقوى خط دفاعى فى التاريخ الحديث كان يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء ، وكان يتكون من الخط الأول والرئيسى على امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس وبعده على مسافة 3 - 5 كم كان هناك الخط الثانى ويتكون من تجهيزات هندسية ومرابض للدبابات والمدفعية ثم يجىء بعد ذلك وعلى مسافة من 10 - 12 كم الخط الثالث الموازى للخطين الأول والثانى وكان به تجهيزات هندسية أخرى وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية ، وكل هذه الخطوط بطول 170 كم على طول قناة السويس.


    وضم خط بارليف 22 موقعا دفاعيا و26 نقطة حصينة بنيت في جسم الساتر الترابي وتميزت عن غيرها من جهة مواد البناء الداخلة في تكوينها من خرسانة أسمنتية وحديد مسلح من ذلك النوع الذي يستخدم في صناعة قضبان السكك الحديدية للوقاية ضد كل أعمال القصف وكذلك فإن أنظمة التسلح فى تلك النقاط الحصينة كانت فوق العادة من مدافع الهاوتزر عيار185 مم ومرابض للدبابات وقاذفات للقنابل كما كانت تضم مفاتيح مصممة بحيث تحول القناة إلي جحيم وذلك بسكب كميات هائلة من المواد المشتعلة فوق سطح القناة .


    وبالإضافة إلى ماسبق فإن كل نقطة حصينة كانت تضم 26 دشمة للرشاشات ، 24ملجأ للأفراد ، بالإضافة إلي مجموعة من الدشم الخاصة بالاسلحة المضادة للدبابات ومرابض للدبابات والهاونات ، 15 نطاقا من الأسلاك الشائكة وحقول الألغام .


    وكل نقطة حصينة عبارة أيضا عن منشأة هندسية معقدة وتتكون من عدة طوابق وتغوص في باطن الأرض ومساحتها تبلغ 4000 متراً مربعا وزودت كل نقطة بعدد من الملاجئ والدشم التي تتحمل القصف الجوي وضرب المدفعية الثقيلة ، وكل دشمة لها عدة فتحات لأسلحة المدفعية والدبابات ، وتتصل الدشم ببعضها البعض عن طريق خنادق عميقة ، وكل نقطة مجهزة بمايمكنها من تحقيق الدفاع الدائري إذا ما سقط أي جزء من الأجزاء المجاورة ، ويتصل كل موقع بالمواقع الأخري سلكيا ولاسلكيا بالإضافة إلى اتصاله بالقيادات المحلية مع ربط الخطوط التليفونية بشبكة الخطوط المدنية في إسرائيل ليستطيع الجندي الإسرائيلي فى خط بارليف محادثة منزله في إسرائيل .


    وبسبب كل ما سبق ، لم يكن يخطر ببال قادة إسرائيل أن العرب يمكنهم تدمير هذا الخط الحصين، بل إن بعض الخبراء العسكريين الغربيين بعد دراستهم لتحصينات خط بارليف والمانع المائي الذي أمامه وهو قناة السويس ، قالوا: إنه لا يمكن تدميره إلا إذا استخدمت القنبلة الذرية .


    إلا أن الإيمان بالله والرغبة القوية فى دحر الاحتلال كانا لهما رأى آخر حيث تغلبت القوات المسلحة المصرية على الساتر الترابي المرتفع الذي كان يعتمد عليه "خط بارليف" بفكرة بسيطة وهي استخدام تيار مائي قوي بواسطة طلمبات ميكانيكية لتجريف الرمال وفتح الثغرات في الحائط الترابي ، وتلك الفكرة كان المهندسون المصريون قد استخدموها من قبل في بناء السد العالي





    تصريحات قادة إسرائيل حول خط بارليف

    قال موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي في ديسمبر عام 1969 : "لن تنال عمليات العبور المصرية - إن حدثت - من قبضة إسرائيل المحكمة على خط بارليف ، لأن الاستحكامات الإسرائيلية على الخط أشد منعة وأكثر تنظيمًا ويمكن القول إنه خط منيع يستحيل اختراقه، وإننا الأقوياء إلى حد نستطيع معه الاحتفاظ به إلى الأبد".


    وفي 10 أغسطس 1973 تحدث ديان في كلية الأركان الإسرائيلية ، قائلا : "إن خطوطنا المنيعة أصبحت الصخرة التي سوف تتحطم عليها عظام المصريين، وإذا حاولت مصر عبور القناة فسوف تتم إبادة مابقي من قواتها" .


    وفي السياق ذاته ، قال رئيس الأركان دافيد بن إليعازر: "إن خط بارليف سيكون مقبرة للجيش المصري" .


    إلا أنه بعد العبور العظيم في 6 أكتوبر ، وقف قادة إسرائيل في ذهول بعد أن دمر هذا الخط الدفاعي خلال ساعات وتبرأ موشى ديان منه :" إن هذا الخط كان كقطعة الجبن الهشة ".


    ومن جانبها ، وصفت وكالة اليونايتد برس سقوط خط بارليف الحصين بأنه أسوأ نكسة عسكرية أصيبت بها إسرائيل فى تاريخها ،وأضافت الوكالة قائلة :" إن الجنود الإسرائيليين الذين أقاموا وراء خط بارليف كانوا يقولون دائما انهم يشعرون باطمئنان تام وأنهم آمنون وراء حصن لا يمكن اقتحامه وفي 6 اكتوبر أصبح هذا الحصن فى أيدى المصريين .

    كما علقت صحيفة "انا بيللا" الايطالية على سقوط خط بارليف قائلة :"


    لقد فر الجنود الإسرائيليون من خط بارليف وهم يلتقطون أنفاسهم وقد علت القذارة ابدانهم وشحبت وجوههم ، فرت فلولهم من الجحيم الذي فتحه عليهم الهجوم المصري الكاسح ".


    الـــثــــغـــرة


    نتيجة للخسائر الفادحة التى تكبدتها إسرائيل فى المعدات والأفراد وتحت الضغط السياسى والعسكرى والاستراتيجى وبعد أن مدت أمريكا إليها جسرا جويا ضخما ، قام الجيش الإسرائيلى فى 17 أكتوبر بعمل معبر على قناة السويس بمنطقة الدفرسوار وعبرت منها ثلاث فرق مدرعة بقيادة كل من إرييل شارون وابراهام ادان وكلمان ماجن للجانب الغربى من القناة تحت قصف شديد من مدفعية الجيش الثانى المصرى بقيادة عميد عبد الحليم أبو غزالة ، فيما عرف بالثغرة والتى أحاطتها إسرائيل بأضخم دعاية ممكنة لحجب حجم وقيمة الخسائر التى منيت بها.


    وهناك تقارير تحدثت عن حدوث خلافات بين القيادة السياسة والقيادة العسكرية وداخل القيادة العسكرية المصرية نفسها حول كيفية التعامل مع تلك الثغرة ، فالرئيس السادات قال في هذا الوقت إنه كان يملك تفوقا عسكريا لتصفية الثغرة إلا أنه سمع تهديدا من كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي قال خلاله إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بهزيمة إسرائيل ، ما معناه الدخول في مواجهة مباشرة مع الأمريكان .


    كما أن وزير الحربية الفريق أحمد إسماعيل كان يرى أنه من الأفضل ضرب ثغرة الاختراق الذى قامت به القوات الإسرائيلية من الشرق بمعنى سد الفتحة التى تتدفق منها المدرعات الإسرائيلية إلى غرب القناة، والفريق سعد الشاذلى رئيس الأركان كان يرى أن قطع الثغرة عن سيناء من الغرب أكثر فاعلية ولكن ذلك يقتضى سحب الفرقة المدرعة الرابعة من سيناء إلى غرب القناة لتقوم بهذه المهمة .


    وعلق الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل فى أحد تصريحاته على هذا الخلاف قائلا :" أدى الخلاف بين الرجلين إلى موقف شديد الحرج لبقية القادة من هيئة أركان الحرب: وكان الأمر يحتاج إلى حكم أعلى منهما. وهكذا كان وصول الرئيس السادات فى اللحظة المناسبة تماما. وبدأ كلاهما يعرض وجهة نظره أمام الرئيس. وكان الفريق أحمد اسماعيل هو الأكثر رجاحة فى هذه اللحظة لأى مراقب ينظر للموقف نظرة شاملة: فالقائد العام لم يكن ينظر للموضوع من وجهة نظر العمليات فقط، وإنما كانت نظرته أشمل، وقد قال بوضوح إنه إذا بدأ سحب قوات الفرقة المدرعة إلى غرب القناة فى هذه الساعات، فإن القوات كلها فى الشرق سوف تشعر بحركتها، وقد تتصور خصوصا مع انتشار أخبار الثغرة أن تلك مقدمة لانسحاب عام يقوم به الجيش المصرى من الشرق. وبالتالى فإن هذه القوات سوف تبدأ راضية أو كارهة - فى التأثر بعقلية الانسحاب، وهذا قد يعيد إليها أجواء سنة 1967 ".


    واستطرد محمد حسنين هيكل يقول :" كان الفريق أحمد اسماعيل على حق ففى تلك اللحظات، وبصرف النظر عن أية آراء سابقة، فإن الاعتبارات النفسية للقوات كان لابد أن يكون لها الغلبة فى أى حساب تخطيط لطريقة مواجهة الثغرة، وكان منطقيا أن ينحاز الرئيس السادات إلى صف الفريق أحمد اسماعيل، لكنه من تأثير الضغوط الواقعة عليه ترك انحيازه يتحول إلى إهانة لرئيس الأركان، فقد ثار ثورة عارمة، وفقد أعصابه وأخذ يصرخ بعصبية قائلا: إنه لا يريد أن يسمع من الشاذلى هذه الاقتراحات مرة ثانية، وإذا سمعها فسوف يقدمه إلى مجلس عسكرى لمحاكمته وهى واقعة ذكرها الفريق سعد الدين الشاذلى فى مذكراته" .



    ورغم ما سبق ، فإن الحقيقة المؤكدة بحسب المراقبين هى أن نتائج أى حرب تقاس فى مضمونها العام بما أسفرت عنه من متغيرات شاملة وليس بحساب المكاسب والخسائر التكتيكية المحدودة على هذا الجانب أو ذلك والتى هى شىء طبيعى فى أى عملية عسكرية .


    ولذا فإن عملية الدفرسوار لم تكن لها تأثير يذكر على سير المعارك وإنما استخدمتها إسرائيل كمبرر للانتقاص من حجم وقيمة الإنجاز العسكرى العربى ، فالمؤرخ العسكري البريطاني ادجار اوبلانس وصف ثغرة الدفرسوار غرب قناة السويس بأنها معركه تليفزيونية.


    وما يؤكد ما سبق هو تصريح لرئيس الأركان الإسرائيلى الأسبق دافيد بن اليعازر فى 3 ديسمبر 1973 قال فيه :" ما زال شارون يواصل تصريحاته غير المسئولة للصحفيين محاولا أن ينتقص من جميع القادة ليظهر هو فى صورة البطل الوحيد ، هذا بالرغم من أنه يعلم جيدا أن عبورنا إلى الجانب الغربى من القناة كلفنا خسائر فادحة ، ومع ذلك فإننا لم نستطع طوال عشرة أيام من القتال أن نخضع أى جيش من الجيوش المصرية ، فالجيش الثانى صمد ومنعنا نهائيا من الوصول إلى مدينة الإسماعيلية ، وبالنسبة للجيش الثالث فإنه ـ برغم حصارنا له ـ فإنه قاوم بل تقدم واحتل بالفعل رقعة أوسع من الأراضى شرقا ، ومن ثم فإننا لا نستطيع أن نقول إننا هزمناه ..أو أخضعناه ".


    وفي مذكراته عن حرب أكتوبر قال الفريق سعد الدين الشاذلى :" كان هدف عبور الجيش الإسرائيلى من الشرق (سيناء) إلى الغرب هو .. ضرب بطاريات صواريخ سام المضادة للطائرات ، احتلال مدينة الاسماعيلية وتطويق الجيش الثانى بواسطة قوات شارون، احتلال مدينة السويس وتطويق الجيش الثالث بواسطة قوات كل من ابراهام ادان وكلمان ماجن".


    وأضاف " ولكن الذى حدث هو فشل شارون فى احتلال مدينة الاسماعيلية ، فشل كل من ادان وماجن أيضا فى تطويق الجيش الثالث المصرى واحتلال مدينة السويس".


    وفى ضوء ما سبق ، يتضح أن الثغرة ليست نجاحا لإسرائيل وإنما هى تأكيد للفشل الذى منيت به فى الحرب ولولا الجسر الجوى الأمريكى لما حدثت من الأساس.


    عملية نيكل جراس


    فمعروف أنه تحت وطأة الهجمات المصرية والسورية خلال الحرب ، صرخت جولدا مائير "أنقذوا إسرائيل" وسارعت الولايات المتحدة إلى مد يد العون لإسرائيل وأقامت جسرا جويا لتعويض الجيش الإسرائيلى عما خسره فى الحرب من طائرات ودبابات منذ يوم 10 أكتوبر بصورة غير رسمية ومنذ 13 أكتوبر بصورة رسمية .


    تلك العملية سميت ب " نيكل جراس" واستخدمت فيها طائرات سى 5 و سى 141 وهى طائرات نقل عسكرية أمريكية عملاقة ، وقال عنها الفريق محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات حرب أكتوبر 1973 فى مذكراته :" لم تكتف إسرائيل بطائرات الجامبو السبع لشركة العال لنقل احتياجاتها من الأسلحة والمعدات ، ولذلك عملت محاولات استئجار طائرات مدنية أمريكية لسرعة إجراء النقل ، لكن شركات الطيران رفضت التعاون معها خوفا من المقاطعة العربية واتجه التفكير إلى استخدام طائرات النقل العسكرية الأمريكية لنقل الأسلحة والمعدات وقد استمر الجسر الجوى الأمريكى مدة 33 يوما اعتبارا من 13 أكتوبر حتى 14 نوفمبر 1973 ، لقد كان لهذا الجسر أكبر الأثر فى إنقاذ إسرائيل من هزيمة ساحقة".



    تصريحات المسئولين الإسرائيليين تؤكد أيضا الحقيقة السابقة ، ففى تصريح له في 10 أكتوبر 1973 ، قال دافيد بن اليعازر رئيس الأركان الإسرائيلى " وصلت مساء أمس الطائرات التى أرسلتها الولايات المتحدة تعويضا عن جميع الطائرات التى سقطت لنا حتى الآن وقد وصلت من القواعد الأمريكية فى أوروبا وقد طبعت عليها إشارة سلاحنا الجوى ، ودخلت المعارك بعد لحظات معدودة ".


    وفي 13 أكتوبر ، قال بن اليعازر أيضا :" استمرت عملية نيكل جراس بقيادة وإشراف أحد كبار المسئولين فى وزارة الدفاع الأمريكية وقد انطلقت الطائرات الضخمة من طراز سى 5 وسى 141 من القواعد العسكرية حيث تم تحميلها بالمعدات والأسلحة وأصبح هذا الجسر الجوى الأمل الوحيد لنا حتى نتماسك ونستعيد أنفاسنا "

    وفى كتابها "حياتى" ، قالت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل فى ذلك الوقت : " إن وصول طائرات النقل الأمريكية سى 5 ناقلة العتداد والسلاح بصورة مستمرة أنقذ إسرائيل مما لم تحمد عقباه . وإننى أذكر أنه اتصلت يوم 7 أكتوبر بسفيرنا فى الولايات المتحدة مرة أخرى قال لى إننا فى الساعة الثالثة صباحا ولاأستطيع أن أوقظ أحدا من المسئولين الأمريكيين الآن ، فقلت له لا يهمنى كم تكون الساعة الآن ، إن الموت يأكل جنودنا وإن كل ساعة تأخير تكلفنا الكثير جدا أيقظهم جميعا اتصل بالدكتور كسينجر فورا ، وقد رد كيسنجر بأن الطائرات العملاقة من طراز سى 141 قد تلقت أمر الرئيس بنقل كل ما تطلبه جولدا مائير".


    ورغم أن الجسر الجوى كان بمثابة طوق النجاة لإسرائيل ، إلا أنه لم ينل من قيمة الإنجاز الذى حققه العرب ولم يؤثر جذريا في تطور المعارك حتى الثغرة التى ساهم في حدوثها كان يمكن تصفيتها بسهولة من جانب القوات المصرية ، وأقوال الصحف والخبراء في الغرب تدعم مصداقية هذا الأمر .


    ففى 12 أكتوبر 1973 ، علقت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية على حرب أكتوبر ، قائلة :" إن نظرية الحدود الآمنة التي تبنتها إسرائيل منذ إنشائها بغرض التوسع ، قد انهارت تماما ، وأنه لابد للعقلية العسكرية الإسرائيلية أن تتغير في ضوء حرب اكتوبر . إن أسطورة نفسية قد تحطمت هذه المرة ويجب علي إسرائيل منذ الآن أن تتخلي عن فكرة أن أمنها يتحقق بمجرد احتلال الأراضي ".


    وأضافت الصحيفة :" لقد غيرت حرب أكتوبر عندما اقتحم الجيش المصري قناة السويس واجتاح خط بارليف مجري التاريخ بالنسبة لمصر وبالنسبة للشرق الأوسط بأسره".


    وفي نوفمبر 1973 ، قالت صحيفة التايمز البريطانية :" كانت الصورة التي قدمتها الصحافة العالمية للمقاتل العربي عقب حرب 67 هي صورة مليئة بالسلبيات وتعطي الانطباع باستحالة المواجهة العسكرية الناجحة من جانب العرب لقوة إسرائيل العسكرية ، إلا أن حرب أكتوبر أثبت أن للمقاتل العربي وجوده وقدراته".


    وفي السياق ذاته ، قالت صحيفة "واشطن بوست" الأمريكية : إن المصريين والسوريين أبدوا كفاءة عالية وتنظيما وشجاعة ، لقد حقق العرب نصرا ضخما تحطمت معه أوهام الإسرائيليين بأن العرب لايصلحون للحرب".


    أما بالنسبة لشهادات الخبراء الدوليين ، ففى ندوة عن حرب أكتوبر عقدت بالقاهرة في الفترة من 27-31 أكتوبر 1975 ، قال المؤرخ العسكري الأمريكي تريفور ديبوي رئيس مؤسسة هيرو للتقييم العلمي للمعارك التاريخية في واشنطن :" إنه نتيجة للقتال المشرف الذي خاضته الجيوش المصرية والسورية استرد العرب كبرياءهم وثقتهم في أنفسهم مما أدي إلي تدعيم النفوذ العربي علي الصعيد العالمي بشكل عام فليس هناك شك من الوجهة الاستراتيجية والسياسية في أن مصر قد كسبت الحرب "


    واستطرد يقول :" إن كفاءة الاحتراف في التخطيط والأداء الذي تمت بها عملية العبور لم يكن ممكنا لأى جيش آخر في العالم أن يفعل ماهو أفضل منها ولقد كانت نتيجة هذا العمل الدقيق من جانب أركان الحرب ، وعلي الأخص عنصر المفاجأة التي تـم تحقيقها هو ذلك النجاح الملحوظ في عبور قناة السويس علي جبهة عريضة ، لقد فشلت المخابرات الإسرائيلية فشلا ذريعا حيث تركز نشاط المخابرات العسكرية علي النوايا المعادية بينما تـم تجاهل القدرات المعادية لأنها لم تكن في الحسبان وأدي الخطأ في حساب القدرات العربية إلي نظريات خاطئة حول النوايا العربية ".



    وأضاف المؤرخ العسكري الأمريكي تريفور ديبوي أيضا :" لقد خاض المصريون الحرب البحرية في جوهرها بأسلوب استراتيجي وخاضها الإسرائيليون بأسلوب تكتيكي ، فرض المصريون حصارا ناجحا علي حركة الملاحة إلي ميناء ايلات وذلك بإغلاق مضيق باب المندب وفشلت أيضا محاولات إسرائيل لتدمير قواعد الطيران المصري في دلتا النيل فشلا ذريعا بفضل فاعلية الدفاع المصري ، حاول الإسرائيليون أيضا الاستيلاء علي مدينة السويس ولكن رغم أن دباباتهم توغلت إلي قلب المدينة فقد كانت المقاومة عنيفة جدا لدرجة أجبرتهم علي الانسحاب بعد أن اصيبوا بخسائر كبيرة ".


    وفي الندوة ذاتها ، قال الجنرال فارار هوكلي مدير تطوير القتال في الجيش البريطاني أيضا :" إن الدروس المستفادة من حرب أكتوبر تتعلق بالرجال وقدراتهم أكثر مما تتعلق بالآلات التي يقومون بتشغيلها فالإنجاز الهائل الذي حققه المصريون هو عبقرية ومهارة القادة والضباط الذين تدربوا وقاموا بعملية هجومية جاءت مفاجأة تامة للطرف الآخر رغم أنها تمت تحت بصره وتكملة لهذا أظهر الجنود المصريون روحا معنوية عالية وجرأة كانتا من قبل في عداد المستحيل".



    والخلاصة أن إنجاز أكتوبر حاز إعجاب العالم بأكمله ومازال يخضع للتحليل والدراسة في المؤسسات العسكرية بالغرب ، الأمر الذي يؤكد أن الثغرة لم تكن سوى أكذوبة إسرائيلية.


    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  2. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    التضامن العربي الذي ظهر بوضوح فى حرب أكتوبر

    عروبة زايد وبومدين


    التضامن العربي الذي ظهر بوضوح فى حرب أكتوبر شكل دليلاً قاطعاً على شعور العرب ولأول مرة في تاريخهم المعاصر بالخطر على أمنهم القومي والاستراتيجي ولذا توجت وحدتهم بنصرعسكرى كبير فخر به الجميع .

    ومن أبرز صور التضامن والتي سطرت في التاريخ العربي الحديث بحروف من نور ، استخدام سلاح النفط وإرسال قوات عربية لخطوط الجبهة .


    رئيس الإمارات الراحل زايد آل نهيان


    سلاح النفط


    دخول الدول العربية المنتجة للنفط لدعم مصر وسوريا عبر استخدام سلاح النفط شكل أكبر صفعة لاقتصاديات الغرب وساهم بجانب أدوات الحرب الأخرى في تحقيق الأهداف العربية من القتال .


    وكانت الدول المنتجة للنفط قد عقدت اجتماعاً في الكويت في 17 أكتوبر 1973 وقررت تخفيض الإنتاج النفطي لكل دولة عربية مصدرة للنفط بنسبة شهرية لا تقل عن 5% ويستمر التخفيض حتى يفرض المجتمع الدولي على العدو التخلي عن الأراضي العربية المحتلة ، كما أوصت بقطع النفط عن الولايات المتحدة الأمريكية لمساندتها للعدو الصهيوني بالأسلحة والأموال ، وظهرت الشجاعة والشهامة العربية واضحة في مقولة رئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد آل نهيان :" إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي ".

    فمنذ اللحظه الأولى التي اندلع فيها القتال في سيناء والجولان ، أعلن زايد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقف بكل إمكاناتها مع مصر وسوريا في حرب الشرف من أجل استعادة الأرض المغتصبة ، وعندما تدفق السلاح عبر الجسر الجوي الأمريكي إلى إسرائيل ، أوفد زايد وزير البترول الإماراتي إلى مؤتمر وزراء البترول العرب لبحث استخدام البترول في المعركة ، وأصدر الوزراء قرارهم بخفض الإنتاج بنسبة 5 % كل شهر ، ولم يكتف زايد يهذا الموقف ، بل إنه أمر وزير البترول الإماراتي أن يعلن باسمه فورا قطع البترول نهائيا عن الدول التي تساند إسرائيل، وقطعت الإذاعات العالمية إرسالها لتعلن هذا النبأ ، فقد كان القرار بداية لمعركة البترول، وعندما تلقى تهديدات من الغرب بأن عليه أن يتحمل تبعات هذا القرار ، قال زايد:"إن الذين قدموا دماءهم في معركة الشرف قد تقدموا الصفوف كلها وإن النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي. إننا على استعداد للعودة إلى أكل التمر مرة أخرى فليس هناك فارق زمني كبير بين رفاهية البترول وبين أن نعود إلى أكل التمر".


    إرسال قوات لخطوط الجبهة



    وبجانب استخدام سلاح البترول ، شاركت بعض الدول العربية بإرسال قوات لخطوط الجبهة في مصر وسوريا ، وفي مذكراته عن حرب أكتوبر، كشف الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة في تلك الفترة أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي ساعدت المصريين في حرب أكتوبر 1973 وقد شاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية ، مشيرا إلى أن الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين كان قد طلب من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل الحرب مفادها أن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر وباشر اتصالاته مع السوفيت لكن السوفيت طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائري إلا أن أعطاهم شيك فارغ وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه .


    وكانت إسهامات الجزائر كالتالى : 96 دبابة ، 32 آلية مجنزرة ، 12 مدفع ميدان ، 16 مدفع مضاد للطيران الجوي ، سرب من طائرات ميج 21 سربان من طائرات ميج 17 ، سرب من طائرات سوخوي وبلغ مجموع الطائرات حوالي 50 طائرة ، أما التعداد البشري ، 2115 جندي 812 ضابط صف 192 ضابط العتاد.


    أما بالنسبة لليبيا ، ففى هذا الوقت كانت قد عقدت صفقة طائرات مع فرنسا عام 1970 ضمت 110 طائرة ميراج ولكنها واجهت نقصا فى الطيارين لأن معظمهم كانوا في طائرات الإف 5 فساعدتها مصر في ذلك وأرسلت لها طيارين للطائرات (الميج 21 ، و الميج 17 ، والسوخوى7 ) ، وسافروا إلى فرنسا بجوازات سفر ليبية وتدربوا عليها حتى يعودوا ليدربوا الطيارين الليبيين عليها ، وعندما اندلعت حرب أكتوبر ، وضعت ليبيا كل ما بحوزتها في المعركة .


    وكان العراق قد وعد بإرسال سربى هوكر هنتر إلى مصر وسربى ميج 21 وسربى ميج 17 إلى سوريا ، ووصلت مصر طائرات الهوكر هنتر ولكن سرب واحد قبل الحرب أما ال4 أسراب الأخرى فوصلت لسوريا بعد نشوب الحرب بأيام.


    وفى ندوة عن حرب أكتوبر بالقدس فى 16 سبتمبر 1974 ، أحصى البروفيسور الإسرائيلي شمعون شامير خمسة إنجازات هامة للعرب في حرب أكتوبر وهى : النجاح في إحداث تغيير في الاستراتيجية السياسية للولايات المتحدة الامريكية بصورة غير مواتية لإسرائيل ، والنجاح فى تجسيد الخيار العسكري ممايفرض علي إسرائيل جهودا تثقل علي مواردها واقتصادها ، والنجاح في إحراز درجة عالية من التعاون العربي سواء علي الصعيد العسكري أو الاقتصادي خاصة عندما استخدموا سلاح البترول في أكتوبر ، واستعادة مصر حرية المناورة بين الدول الكبري بعد أن كانت قد فقدتها قبل ذلك بعشر سنوات ، وأخيرا غير العرب من صورتهم الذاتية فقد تحرروا من صدمة عام 1967 وأصبحوا أقدر علي العمل الجاد.

    ولكن ليس للانسان كل ما تمنا
    وحدة لم تدم طويلا



    حرب أكتوبر كان ترتيبها الرابع في سلسلة الحروب العربية - الإسرائيلية التي بدأت بحرب 1948 ثم حرب 1956 ثم حرب 1967 ، وبعد انتهاء تلك الحرب أعلن الرئيس الراحل السادات أن تلك الحرب هى آخر الحروب العربية الإسرائيلية ورفع شعار المفاوضات وليس السلاح لحل الصراع العربى الإسرائيلى ، وقام بزيارة إسرائيل ووقع اتفاقية سلام معها .


    ورغم أن كل المؤشرات في أعقاب الحرب كانت تبشر بميلاد الوحدة العربية المرجوة ، إلا أن هذا التضامن تراجع بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 التي لم يباركها العرب حينها ، بل على العكس من ذلك وجدوا فيها خطراً حقيقياً على الأمن القومي العربي ووقفوا ضدها وخاصة سوريا والعراق ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتى السابق وتفرد أمريكا بوضعية القطب الأوحد وتغير المعادلات الدولية ، اقتنع العرب بوجهة نظر الرئيس السادات بشأن السلام مع إسرائيل وقبلوا بما رفضوه من قبل ، إلا أن هذا جاء متأخرا جدا لظهور ما يسمى بالحرب على الإرهاب والتى كان العرب والمسلمون ضحيتها الأولى .


    وفي ضوء مواصلة إسرائيل مخططاتها التوسعية ورفض دعوات العرب للسلام ، أخذ الصراع العربي - الإسرائيلي طابعا آخر هو حرب المقاومة الممتدة ضد جيش نظامي إسرائيلي بعد توقيع مصر والأردن اتفاقيتى سلام مع إسرائيل ، والمقاومة بشقيها اللبناني والفلسطيني اعتمدت على عمليات عسكرية مباغتة يختلف عليها حاليا تقييم مشروعيتها ففيما الغرب يصفها بالارهاب يراها الجانب العربي أنها حرب تحرير مشروعة لكونها مقاومة للاحتلال وكون هناك حقوق عربية سليبة لم تتم استعادتها حتى الآن وأطلق البعض على تلك الحرب التى تحتل الترتيب الخامس في الصراع العربي - الإسرائيلي حرب "المقاومة اللا نظامية " وهى الحرب التي أسفرت حتى الآن عن تحرير جنوب لبنان باستثناء مزارع شبعا وأسفرت أيضا عن انسحاب إسرائيل من غزة .


    وبجانب الانقسامات العربية العربية بسبب توقيع مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل ، فقد اندلعت حروب أهلية فى العالم العربي أدت إلى تدمير ما تم تحقيقه من إنجازات في حربي الاستنزاف وأكتوبر وكانت الحرب الأهلية الأردنية فاتحة الحروب الأهلية عام 1970 ثم شكلت الحرب اللبنانية التي بدأت عام 1975 أعمق وأسوأ الحروب العربية الأهلية ، فقد دمرت تلك الحرب مركز لبنان الاقتصادي والسياحي وأضعفت المقاومة الفلسطينية.

    ثم بدأت الجبهة العراقية الإيرانية بالاشتعال مسببة مِئات الآلاف من القتلى والجرحى ، ثم وقع الاجتياح والغزو الإسرائيلي الشامل للبنان عام 1982 والذي أدى لمقتل وجرح عشرات الآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين ، ثم انتقل العالم العربي لحروب داخلية أكثر عمقا في السودان والجزائر ، ثم وقع انشقاق كبير على الصعيد العربي حول الغزو الذي قام به الرئيس العراقي السابق صدام حسين للأراضي الكويتية عام 1990 ، وبعد تحرير الكويت تعرض العراق لحصارغربي خانق انتهى باحتلال العراق في مارس 2003 ، كما تتعرض سوريا والسودان لضغوط أمريكية متزايدة ، بالإضافة إلى استمرار تردى الأوضاع في الصومال والتدخل الإثيوبى هناك ، وهناك أيضا الاقتتال الداخلي الذي اندلع بين فتح وحماس منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير 2006 والذي انتهى بسيطرة حماس على غزة وقيام إسرائيل والغرب على إثر ذلك بفرض عقوبات جماعية وحصار جائر على القطاع ، بل والحديث أيضا عن كيانين فلسطينيين في الضفة وغزة ، الأمر الذي أعاد القضية الفلسطينية لعقود للوراء ويهدد في حال استمراره بتصفيتها تماما.


    ولتوضيح الفارق الكبير بين صورة العرب في حرب أكتوبر وصورة العرب اليوم نلقى نظرة على أوجه التشابه والآختلاف بين حرب أكتوبر وحرب لبنان الأخيرة .


    فالحرب السادسة التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله في 12 يوليو 2006 ، كما حرب 6 أكتوبر1973 أثبتت أن إرادة الشعوب في التحرير والكرامة لا تعرف موازين القوة العسكرية ، ففى الفترة بعد نكسة يونيو كانت إسرائيل تصف الجيوش العربية والجيش المصرى بصفة خاصة بالجثة الهامدة ، إلا أن تلك الجثة الهامدة حسب وصفها ألحقت بها هزيمة عسكرية نكراء لن تنساها أبد الدهر، وقبل حرب لبنان الأخيرة كانت إسرائيل ترتكب يوميا أبشع المجازر في غزة وتنتهك الأجواء اللبنانية يوميا وتهدد باستمرار سوريا وحركات المقاومة تدعمها في بلطجتها تلك أمريكا ، إلى أن شنت الحرب على لبنان في 12 يوليو 2006 وكان الجحيم بانتظارها بعد أن تعرضت لخسائر فادحة على أيدى بضعة آلاف من مقاتلى حزب الله وبعد أن تعرض عمقها للمرة الأولى في تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية لقصف صواريخ حزب الله .


    حرب لبنان كحرب أكتوبر توقفت بقرار دولى بعد أسابيع من بدء القتال ولم يصدر قرار دولى فورى بوقف الحرب في الحالتين بعد اندلاع القتال مباشرة .


    ورغم ذلك فإنه يوجد فروق هائلة بين الحربين ، فحرب أكتوبر كانت حربا نظامية بينما حرب لبنان كانت حربا بين جيش وميليشيا وفى حرب أكتوبر تآلف العرب جميعاً وتضامنوا مستخدمين الكثير من أدوات الصراع، فعملوا على استخدام النفط وكان سلاحاً ناجحاً أدى إلى نتائج مبهرة، كما شاركت الكثير من الدول العربية في الجيوش التي تحارب على جبهات القتال، ناهيك عن التضامن المعنوي والسياسي والدبلوماسي المطلق الذي أظهره العرب في ذلك الزمن ، بينما أتت حرب حزب الله مع إسرائيل قاسية في وحشيتها الصهيونية، مثقلة كاهل حزب الله بوقوفه وحيداً في الساحة وعلى جبهة واحدة، حيث افتقد التضامن العربي والدولي، وافتقد حتى التضامن في الشارع اللبناني من بعض القوى السياسية !!.


    نتائج الحربين كانت مختلفة ، فبعد حرب أكتوبر انطلقت مفاوضات سلام بين مصر وإسرائيل انتهت بتوقيع اتفاقية سلام ، بينما في حرب لبنان مازال الوضع شائكا ويمكن أن يندلع القتال مجددا في أية لحظة ، لرفض لبنان توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية وانسحاب إسرائيل من الجولان السورى ، كما أن إسرائيل ترفض إجراء أى مفاوضات مع حزب الله الذى تعتبره منظمة إرهابية.


    محطة أم آخر الحروب ؟


    وما سبق ليس هو السبب الوحيد في تردي الوضع العربي بعد حرب أكتوبر بل ارتبط التردي أيضا بسواد الديكتاتورية وبمنع الحريات وملاحقة المثقفين، الأمر الذي أدى إلى تكرار النكسات العربية ، ولذا ماأحوجنا اليوم بالفعل إلى روح أكتوبر للتصدى للمخططات الصهيونية والأمريكية ضد تاريخنا ومستقبلنا.

    ويبقى التساؤل الجوهرى " هل فعلا حرب أكتوبر هى آخر الحروب النظامية كما أعلن السادات ؟ ".



    تباينت تفسيرات المراقبين في هذا الشأن ، فهناك من يرى أنها مجرد محطة وسيتبعها حروب أخرى بالنظر إلى رفض إسرائيل للسلام وتصاعد التوتر في المنطقة على خلفية أزمة الملف النووى الإيرانى والاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة ضد سوريا ، وفى المقابل هناك من يرى أن حرب أكتوبر كانت بالفعل آخر الحروب النظامية على الأقل بالنسبة لمصر وأن أى حروب قد تندلع مستقبلا ستكون شبيهة بما حدث بين إسرائيل وحزب الله اللبنانى في صيف 2006 .



    مجرد محطة


    بالنسبة للتفسير الأول ، ذكر الخبير الاستراتيجي اللواء صلاح الدين سليم في تصريح لجريدة "نهضة مصر" المستقلة في 22 أكتوبر الماضى أن حرب أكتوبر لم تنته ولا يزال السلام القائم مع إسرائيل بارداً ومنقوصاً لأن إسرائيل مستمرة في مخطط تهويد الجزء الأكبر من فلسطين المحتلة وفي السطو علي الأراضي العربية من خلال بعض الاختراقات للحدود اللبنانية واحتلال مزارع شبعا والاستمرار في التوسع الاستيطاني في سوريا.


    كما أن إسرائيل لاتزال مصدرا لتهديد الأمن القومي المصري والعربي بسبب نشاط الجاسوسية بكل صورها وقدراتها النووية واستمرارها في رفض المبادرات المصرية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي أو أسلحة الدمار الشامل، وكذلك تحاول إسرائيل باستمرار التدخل في دول حوض النيل لتهديد موارد مصر المائية وضربها ومحاولة تحريض بعض من هذه الدول علي المساس بمصالح مصر المائية.


    وبجانب ما سبق فإن إسرائيل مستمرة في خططها العسكرية وتطوير أسلحة الردع الاستراتيجية خاصة الصواريخ والأسلحة الذكية بهدف ردع دول الطوق العربية ومحاولة إبعادها عن التأثير المباشر في القضية الفلسطينية.

    ووفقا للواء صلاح الدين سليم يري فإنه رغم أن مصر استفادت جزئياً من تحقيق السلام مع إسرائيل بالتركيز علي التنمية لكنها ارتكبت أخطاء عديدة أهمها التسرع فى الخصخصة وارتكاب أخطاء كبري في بيع القطاع الخاص وعدم وجود استراتيجية اقتصادية واضحة لأي حكومة منذ عام 1987 ، كما انتقد الاكتفاء بإدارة الأوضاع الراهنة في ظل سياسة رد الفعل دون وجود تخطيط استراتيجي يحافظ علي الوحدة الوطنية والانتماء الوطني وجمع طاقات الشعب من أجل الحفاظ علي مصلحة مصر ، مشددا على ضرورة وجود خطة استراتيجية للمواجهة في حال نشوب حرب مجددا .


    وفى السياق ذاته ، يرى الخبير الاستراتيجي اللواء حسام سويلم أن حرب أكتوبر لم تنته ومازال هناك صاع خفي وممتد ، هذا الصراع له أبعاد سياسية واجتماعية وحضارية وبالتالى فإذا كانت حرب أكتوبر العسكرية قد انتهت فإن الحرب الحضارية لن تنتهي مطلقاً وأيضا لن تنتهي حرب الجواسيس والمخابرات ، مؤكدا ضرورة تدعيم التعاون العربي والشراكة العربية لمواجهة أخطار المخطط الصهيوني.


    ويتفق معه في الرأي الخبير الاستراتيجي اللواء جمال مظلوم مؤكداً أن حرب أكتوبر لم تنته لأن إسرائيل كيان عدوانى ومازالت تمارس أبشع صور الإجرام ضد الشعب الفلسطيني ومازلت تحتل الضفة الغربية وأرض الجولان السورية.


    وأضاف قائلا :" أتصور أن العدوان والتهديد لمصر لم ينته ولن ينتهي أبداً واسرائيل ألمحت لهذا منذ سنوات قليلة عندما هددت بضرب السد العالي وهذا التهديد لايأتي من فراغ ولكنه يشير إلي نوايا سيئة وعدوانية ستظل عالقة في أذهان القادة الإسرائيليين خاصة من خاضوا حرب أكتوبر، لذلك فسوف يظل هذا الفكر قائماً وهو مايستدعي ان تكون لدينا القدرة علي ردع هذه الأفكار في أي وقت وتحت أي تهديدات".


    وأعرب عن أسفه للتخلى عن روح أكتوبر ، قائلا :" هذه الروح كانت توجد بداخل كل بيت فى مصر فحرب أكتوبر لم تكن حربا عسكرية بل كانت حربا شارك فيها جميع أبناء الوطن لأنهم كانوا يعيشون مأساة واحدة هي هزيمة 1967 ، الأمهات والسيدات تظاهرن من أجل قيام حرب أكتوبر".


    الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر حذر في تصريح لصحيفة "الأخبار " مؤخرا من أن إسرائيل يمكن أن تخوض حربا جديدة ضد مصر .


    وفي رده على سؤال حول إمكانية تحقيق النصر في أى حرب جديدة ، قال الشاذلى :" تحقيق النصر يفترض ألا يكون عسكرياً فقط، ولا بد من أن تخدم السياسة الناحية العسكرية، وتكون معتمدة على معسكر من المعسكرات. لايمكن الدول المتوسطة والصغيرة اليوم أن تشن حرباً وهي ليست على صداقة بأي معسكر من المعسكرات حتى تستمد منه السلاح والتأييد في النواحي السياسية في الأمم المتحدة وتضمن ألا يستخدم أحد "الفيتو" ضدها".



    وأضاف قائلا :" مثلاً، إيران التي تتحدى اليوم الأمم المتحدة، لا بد في تقديري من أن لديها إمكانيات ضخمة قد لا نعرفها، فالتهديدات التي تصدر عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والزعماء الإيرانيين تجعلنا نعتقد بأن لديهم إمكانيات وأنهم واثقون منها تماماً وأن إيران لديها قوة ردع بالنسبة إلى أمريكا وإسرائيل. وأظن أن هذا الأمر غير متوافر بالنسبة إلى مصر، ولا يمكن أن أطمئن إلى أن أمريكا ستعطينا أسلحة لكي نقاتل بها إسرائيل، بل على العكس فأمريكا تعطي أسلحة لإسرائيل ولا توجد جهة بوزن أمريكا تمنح سلاحاً لمصر . كل هذه العوامل السياسية والعسكرية تجعلنا ننظر إلى الموضوع بحذر شديد" .



    آخر الحروب النظامية



    وفقا للتفسير الثانى ، فإنه لايمكن في الوقت الراهن تصور توظيف العسكرية النظامية وحدها لاستعادة الحقوق العربية المغتصبة مثلما حدث في حرب أكتوبر بعد تغير الظروف الدولية والعربية عما كانت عليه قبل وأثناء حرب أكتوبر ، فالمنطقة العربية تمر الآن بأفدح كبواتها في العراق المحتل والضغوط الهائلة التي تتعرض لها سوريا وأيضا الضغوط التي تتعرض لها المقاومتان اللبنانية والفلسطينية (حزب الله في لبنان والجهاد وحماس في فلسطين) حيث تسعى أمريكا وإسرائيل للإجهاز على أدوات الحرب الخامسة بالضغط لتفكيك حركات المقاومة وتسليم أسلحتها وإدخالها في العملية السياسية لتنفيذ مخططات السيطرة على ثروات المنطقة العربية بأكملها دون أى رادع .


    أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فإنها لم تشهد تراجعا مثلما يحدث هذه الأيام فبعدما تفرق الأخوة في الكفاح والوطن بسبب الصراع الدامى على السلطة بين فتح وحماس فإن هناك مخططات تجرى على قدم وساق حاليا وتقودها إسرائيل وأمريكا لتصفية القضية من الأساس عبر فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وإسقاط حق العودة ومؤتمر السلام الذى دعا إليه الرئيس الامريكي جورج بوش في منتصف نومفبر 2007 ما هو إلا الغطاء لتنفيذ تلك المخططات الشيطانية ، بالإضافة إلى أن الدول العربية القوية كمصر والسعودية دخلت في خلاف مع سوريا وهو المحور الذى كان يشكل صمام الأمان للأمن القومى العربى في الصراع مع إسرائيل كما أن مصر بتوقيعها اتفاقية سلام مع إسرائيل تكون قد خرجت من دائرة الصراع .


    وفي هذا الصدد ، قال محمد بسيوني سفير مصر لدى إسرائيل سابقا :" لو أعدنا قراءة خطاب أهداف معركة أكتوبر الذى بعث به الرئيس السادات للفريق أول أحمد اسماعيل القائد العام للقوات المسلحة المصرية يوم 5 أكتوبر لاتضح لنا أن الحرب حققت أهدافها ، أول هذه الأهداف تمثلت في كسر الجمود الحاد في المسيرة السلمية ، ثانيها إلحاق أكبر خسائر ممكنة في الأرواح والمعدات والأسلحة للعدو، ثالثها تحرير سيناء علي مراحل طبقاً لقدرات القوات المصرية " .


    كما أن عقدة أكتوبر لازالت موجودة لدي الإسرائيليين وهم يخشون من تكرار الأمر مرة أخري رغم ماعندهم من تقدم نوعي وتكنولوجيا متطورة لأنهم يعون تماماً أن القوات المصرية بطائراتها الأقل تقدماً في حرب أكتوبر استطاعت ان تحدث خسائر مهولة في طائرات الفانتوم التي كانت تستخدمها إسرائيل أثناء الحرب بالإضافة إلى أن حرب أكتوبر تركت أثرا كبيرا داخل كل بيت في إسرائيل حيث لا يوجد بيت إلا وفيه قتيل أو جريح من حرب أكتوبر ولذا عندما تحل ذكري أكتوبر يتجنبون النقاش حولها .


    أما الدكتور مصطفي منجود أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة فيقول: من ناحية الآثار المعنوية والتكاتف والقيم النبيلة التي مرت بها مصر أثناء حرب أكتوبر حدث لها تغير والروابط حدث لها تفكك أما علي المستوي العسكري فحدث استرخاء وانطفأت روح أكتوبر العسكرية، حيث لم يحدث تلاحم مع العدو منذ 73، مع أن الحديث عن السلام لايعني بحال من الأحوال أنه البديل الوحيد.



    وفي السياق ذاته ، قال المفكر محمود أمين العالم :" انتهت حرب أكتوبر بالاعتراف الرسمي بإسرائيل وهزيمتنا علي المستوي القيمي بعد أن كانت مصر رباط العالم العربي ، تراجع هذا الدور، وانهارت القومية بعد أن تراجع دور الدولة القائد، وتفككت المعنويات وحدث نوع من عدم الاكتراث وبدأت مصافحات القادة العرب لحكام إسرائيل، وغابت رؤيتنا وتصورنا للعالم، وعانينا من أحادية الرؤية والتدهور الثقافي، وتراجعت روح الانتماء" .

    وأيا كانت صحة التفسيرات السابقة ، فإن الأمر الذى لاجدال فيه هو أن السلام بحاجة لقوة تحميه وهذا ما يجب أن يحرص عليه العرب فى كافة الأحوال.




    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  3. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    لماذا يوم 6 أكتوبر؟


    لماذا يوم 6 أكتوبر؟



    أعلنت مصر وسوريا الحرب على إسرائيل في 6 أكتوبر 1973 الموافق العاشر من رمضان ويوم كيبور أحد أعياد إسرائيل "عيد الغفران" ، وعن أسباب اختيار هذا اليوم بالذات ، يقول الفريق محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 فى مذكراته عن الحرب ( وضعنا فى هيئة العمليات دراسة على ضوء الموقف العسكرى للعدو وقواتنا ، وفكرة العملية الهجومية المخططة ، والمواصفات الفنية لقناة السويس من حيث المد والجزر .... درسنا كل شهور السنة لاختيار أفضل الشهور فى السنة لاقتحام القناة على ضوء حالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه واشتملت الدراسة أيضا جميع العطلات الرسمية فى إسرائيل بخلاف يوم السبت وهو يوم اجازتهم الأسبوعية، حيث تكون القوات المعادية أقل استعدادا للحرب. وجدنا أن لديهم ثمانية أعياد منها ثلاث أعياد فى شهر أكتوبر وهم يوم كيبور " عيد الغفران " ، عيد المظلات ، عيد التوارة .. وكان يهمنا فى هذا الموضوع معرفة تأثير كل عطلة على اجراءات التعبئة فى إسرائيل ".


    واستطرد الجمسى يقول :" لإسرائيل وسائل مختلفة لاستدعاء الاحتياطى بوسائل غير علنية ووسائل علنية تكون بإذاعة كلمات أو جمل رمزية عن طريق الإذاعة والتليفزيون.... ووجدنا أن يوم كيبور هو اليوم الوحيد خلال العام الذى تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث كجزء من تقاليد هذا العيد أى أن استدعاء قوات الاحتياط بالطريقة العلنية السريعة غير مستخدمة ، وبالتالى يستخدمون وسائل أخرى تتطلب وقتا أطول لتنفيذ تعبئة الاحتياطى....وكان يوم السبت ـ عيد الغفران ـ 6 أكتوبر 1973 وهو أيضا العاشر من رمضان أحد الأيام المناسبة وهو الذى وقع عليه الاختيار ).



    المعارك فى سيناء والجولان



    هاجمت القوات السورية تحصينات القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء.


    وافتتحت مصر حرب 1973 بضربة جوية تشكلت من نحو 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية لتقصف الأهداف المحددة لها داخل أراضى سيناء.


    وقد استهدفت محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة فى خط بارليف ومصافى البترول ومخازن الذخيرة ، حيث كان الطيارون المصريون يفجرون طائراتهم في الأهداف الهامة والمستعصية لضمان تدميرها ومنهم على سبيل المثال محمد صبحى الشيخ وطلال سعدالله وعاطف السادات شقيق الرئيس الراحل أنور السادات وغيرهم.



    لقد كانت الضربة الجوية عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى منهما بنحو 30% وخسائرها بنحو 40% ، ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية.

    وفور نجاح الصربة الجوية الأولى ، انطلق أكثر من 2000 مدفع من مختلف الأعيرة على التحصينات الإسرائيلية على الجبهة الشرقية لقناة السويس التي سمتها إسرائيل "خط بارليف" واستمر القصف 53 دقيقة .


    فى نفس الوقت أيضا قامت قوات الجيش الثانى المصرى بقيادة اللواء سعد الدين مأمون وقوات الجيش الثالث بقيادة اللواء عبد المنعم واصل بعبور القناة على دفعات متتالية على أنواع مختلفة من الزوارق المطاطية والخشبية.

    نجح سلاح المهندسين المصرى بعمل أول كوبرى ثقيل فى حوالى الساعة الثامنة مساء وبعد 8 ساعات أى حوالى الساعة 10.30 قاموا بعمل 60 ممر بالساتر الترابى الذى أقامته إسرائيل على طول الجبهة "خط بارليف" وإنشاء 8 كبارى ثقيلة ، و4 كبارى خفيفة ، وتشغيل 30 معدية.


    وعبر القناة 8000 من الجنود المصريين،ً ثم توالت موجتى العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندى، في الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات فى الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.


    وأمام هذا الهجوم الكاسح ، سارعت إسرائيل إلى تشغيل صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد وبدأ تجنيد قوات الاحتياط إلا أن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب أعاق رد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الهجوم المصري السوري.


    حقق الجيشان المصري والسوري إنجازات باهرة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث نجحت القوات المصرية في اختراق خط بارليف الحصين خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة في القوة الجوية الإسرائيلية، وانتشرت القوات المصرية حوالى 20 كم شرق قناة السويس .



    معارك دامية بين القوات المصرية وجيش الاحتلال الإسرائيلى على طول الجبهة في سيناء شرق قناة السويس خلال أيام 6 ، 7 ، 8 أكتوبر.


    في 8 أكتوبر ، حاولت إسرائيل القيام بهجوم مضاد إلا أنه فشل وأسر العقيد عساف ياجورى أشهر أسير إسرائيلى ، كما فشلت القوات الجوية الإسرائيلية فى تدمير شبكة الدفاع الجوى المصرية التى استخدمت صواريخ سام بأنواعها المختلفة بكفاءة وسقوط عدد كبير من الطائرات الإسرائيلية وصل إلى 50 طائرة خلال الثلاث أيام الاولى.


    أمريكا تبدأ فى دخول الحرب يوم 8 أكتوبر مع إسرائيل ضد مصر وسوريا ووصول تقارير وصور لمواقع القوات المصرية بالقمر الصناعى مع مسئول بوزارة الدفاع الامريكى إلى إسرائيل.


    جولدا مائير رئيس وزراء إسرائيل في هذا الوقت تصرخ أنقذوا اسرائيل وأمريكا تعد بتعويض خسائرها يوم 9 أكتوبر والتى بلغت أكثر من 400 دبابة وخمسون طائرة.


    بنهاية يوم 9 أكتوبر وصل الجيشان المصرى الثانى والثالث على عمق 15 كيلومتر داخل سيناء ، يوم 12 أكتوبر السادات يصدر قرار سياسيا بتطوير الهجوم شرقا لتخفيف الضغط على سوريا .


    إلا أنه فى 13 أكتوبر ، بدأت الولايات المتحدة بالفعل فى إرسال "قطار جوي" لإسرائيل، أي طائرات تحمل عتاد عسكري لتزويد الجيش الإسرائيلي بما ينقصه من العتاد ، وفي اليوم ذاته أيضا اخترقت طائرة استطلاع أمريكية اس ار 71 المجال الجوى المصرى بثلاث أضعاف سرعة الصوت وعلى ارتفاع 25 كم ـ لم يستطع الجيش المصرى اسقاط الطائرة لأنها خارج مدى الصواريخ المصرية كما لم تستطع الطائرات المصرية اللحاق بها.

    13 أكتوبر مصرع القائد العام للمدرعات الإسرائيلية بسيناء البرت ماندلر.

    14 أكتوبر الجيش المصرى يقوم بتطوير الهجوم شرق قناة السويس دون غطاء من الدفاع الجوى ويتكبد خسائر ضخمة فى الدبابات واصابة سعد مأمون قائد الجيش الثانى بنوبة قلبية وانتقال قيادة الجيش الثانى للؤاء عبد المنعم خليل.

    17 أكتوبر قام الجيش الإسرائيلى بعمل معبر على القناة بمنطقة الدفرسوار وعبرت منها ثلاث فرق مدرعة بقيادة كل من ارييل شارون وابراهام ادان وكلمان ماجن للجانب الغربى من القناة تحت قصف شديد من مدفعية الجيش الثانى بقيادة عميد عبد الحليم أبو غزالة ، فيما عرف ب "الثغرة" .



    وفي 17 أكتوبر أيضا ، السعودية والدول العربية تبدأ فى تخفيض إنتاجها من البترول للدول التى تساعد إسرائيل.


    يومى 20 ، 21 أكتوبر فشل ارييل شارون فى احتلال الإسماعيلية وتطويق الجيش الثانى .



    يوم 21 أكتوبر ، تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار وزادت من عملياتها العسكرية غرب القناة، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر هو القرار رقم 933 الذى يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار.



    يوم 24 أكتوبر لم تحترم إسرائيل قرار وقف إطلاق النار للمرة الثانية وحاولت إحتلال مدينة السويس .

    يوم 25 أكتوبر فشل إسرائيل فى احتلال المدينة وخسائر ضخمة لها بالدبابات بواسطة المقاومة الشعبية لمدينة السويس ومعاونة من قناصة دبابات من الفرقة 19 مشاة بالجيش الثالث.

    يومى 26 و 27 إسرائيل تقوم بقطع طريق مصر السويس لوقف الامدادات للجيش الثالث.

    وصول قوات الطوارئ الدولية يوم 28 أكتوبر وتوقف القتال تماما بعدما أدركت إسرائيل أنها خسرت المعركة وأن الجيش المصري متمسك بمواقعه التي حررها من إسرائيل ووافقت إسرائيل على قبول وقف إطلاق النار والدخول فورا في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات‏‏ لتبدأ مراحل المفاوضات من خيمة الأمم المتحدة في الكيلو‏101‏ طريق القاهرة ـ السويس‏ وهي المسيرة التى استمرت حتى التحرير الكامل لسيناء .


    وشهدت عملية الانسحاب من سيناء ثلاث مراحل أساسية‏ ، وكانت المرحلة الأولي النتيجة العملية المباشرة للحرب‏‏ وانتهت في عام‏1975‏ بتحرير‏8000‏ كم‏ مربع‏ ، وتحقيق أوضاع عسكرية تمثل سلاما عسكريا بين الطرفين‏.


    وقد تم خلال هذه المرحلة استرداد منطقة المضايق الإستراتيجية وحقول البترول الغنية علي الساحل الشرقي لخليج السويس‏،‏ ثم نفذت المرحلتان الثانية والثالثة في إطار معاهدة السلام‏(1979‏ ـ‏1982)


    وتضمنت المرحلة الثانية انسحابا كاملا من خط العريش‏ - رأس محمد‏ والتي انتهت في يناير‏1980 وتم خلالها تحرير‏32000‏ كم‏ مربع‏ من سيناء ليصبح اجمالي الأراضي المحررة‏40000‏ كم‏ مربع‏ وتمثل ثلثي مساحة سيناء‏

    أما المرحلة الثالثة والأخيرة‏‏ ، فقد أتمت خلالها إسرائيل الانسحاب إلي خط الحدود الدولية الشرقية لمصر‏‏ وتحرير‏21000‏ كم‏‏ مربع من سيناء ، وكان هذا في يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ حيث تم تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الشبر الأخير ممثلا في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء‏ .وقام الرئيس مبارك فى الخامس والعشرين من إبريل عام 1982 برفع العلم المصري فوق سيناء بعد استعادتها من المحتل الإسرائيلي.

    وقد استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير طابا سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المكثف‏ وانتهت باسترداد الشبر الأخير من أرض سيناء‏,‏ ورفع عليه الرئيس حسني مبارك علم مصر في مارس‏1989‏ بعد إزالة الوجود الإسرائيلي من المنطقة‏ ، لتكتمل مسيرة نضال شعب دامت خمسة عشر عاما‏.‏


    الجبهة السورية



    تمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان والسيطرة على القاعدة الإسرائيلية الواقعة على كتف جيل الشيخ وعلى أراض في جنوب هضبة الجولان.


    وفي 8 أكتوبر ، أطلقت سوريا هجوما صاروخيا على قرية مجدال هاعيمق شرقي مرج ابن عامر داخل إسرائيل، وعلى قاعدة جوية إسرائيلية في رامات دافيد الواقع أيضا في مرج ابن عامر.


    وفي 9 أكتوبر فشلت قوات سورية في اجتياح خط الجبهة قرب مدينة القنيطرة وأرسل العراق قوات لمساعدة الجيش السوري ، وشن الجيش الإسرائيلي إسرائيل غارات جوية لقصف مواقع في عمق الأراضي السورية وتمكن من إلحاق أضرار بمقر قيادة الجيش السوري بدمشق.


    بين 10 و13 أكتوبر أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال هضبة الجولان ما عدا كتف جبل الشيخ الذي أعاد احتلاله في 21 أكتوبر.


    تقدمت القوات الإسرائيلية إلى مزرعة بيت جن واحتلت منطقة شرقي هضبة الجولان .


    لم تلتزم سوريا بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم "حرب الاستنزاف" هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية بعد التزام مصر بوقف إطلاق النار واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً.


    عمل وزير الخارجية الأمريكي في هذا الوقت هنري كيسنجر وسيطا بين مصر وسوريا وإسرائيل ووصل إلى اتفاقية هدنة في31 مايو 1974


    لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل وأخلت إسرائيل بموجبها مدينة القنيطرة التي احتلتها عام 1967 ، إلا أن الجولان مازالت تئن تحت وطأة الاحتلال بانتظار حرب أكتوبر أخرى .


    نــتـــائـــج الـــحـــرب



    تعرضت إسرائيل لهزيمة قاسية في حرب أكتوبر ولذا تشكلت لجنة تحقيق إسرائيلية في شهر نوفمبر عام 1973 أطلق عليها اسم لجنة ( اجراثات ) واستمرت في عملها أربعة شهور ، وأكدت في تقريرها النهائي أن ماحدث لإسرائيل في معارك أكتوبر 1973 هو هزيمة وتقصير وأوصت بإحالة 4 من كبار القادة الإسرائيليين للتقاعد وهو دافيد بن اليعازر رئيس الأركان والجنرال شموئيل جونين قائد القيادة الجنوبية التي واجهت الجبهة المصرية ، وايلي زاعيرا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ، والبريجادير اربيد شالين مساعد رئيس الاستخبارات للأبحاث .


    ويجمع المراقبون أنه لولا التدخل الأمريكي المباشر في المعارك على الجبهة المصرية بجسر جوي لإنقاذ جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنيت إسرائيل بهزيمة ساحقة على أيدي الجيش المصري وحصلت أشياء أخرى ربما كانت لتغير من التاريخ فعلاً ، بالنظر إلى أنه في هذا الوقت كانت جميع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى تقاتل في جبهتى الجولان وسيناء باستثناء فرقة واحدة هى التى تحمى الكيان العبرى فى داخل حدوده ، وفي حال كهذا كان بإمكان الفلسطينيين بمساعدة جيوش عربية كالعراق والأردن تحرير الأراضى الفلسطينية المحتلة عامى 1948 و1967 .


    لقد كان من أبرز نتائج حرب 6 أكتوبر استرداد مصر السيادة الكاملة على قناة السويس واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء ، واسترداد سوريا مدينة القنيطرة .


    وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م ، كما قضت مصر علي أسطورة الجيش الذي لا يقهر‏‏ باقتحامها لقناة السويس أكبر مانع مائي في العالم واجتياحها لكامل نقاط خط بارليف‏‏ واستيلائها خلال 6 ساعات فقط على الضفة الشرقية لقناة السويس بكل نقاطها وحصونها‏ وإدارتها بنجاح لقتال شرس فى عمق الضفة الشرقية وعلى الضفة الغربية لقناة السويس‏.




    كما مهدت الحرب الطريق لاتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979 والتى وقعتها مصر وإسرائيل إثر مبادرة السادات التاريخية في نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس ، وهو ما يؤكد أن هدف السادات من الحرب كان تحريك الصراع بعد أن انشغلت القوى العظمى بمشاكلها.


    وكان للنصر أيضا تأثيرات معنوية كبيرة جدا فقد أثبت للعالم أجمع قدرة المصريين علي إنجاز عمل عسكري جسور ، يستند إلي شجاعة القرار ، ودقة الإعداد والتخطيط ، وبسالة الأداء والتنفيذ ، وأن براعة التخطيط العسكري وبسالة المقاتل المصري وإيمانه بشرف الأهداف التي يقاتل من أجلها كانت أقوي وأكبر من الفارق في القدرة والتقدم في المعدات والعتاد ، كما ضرب الشعب المصري أروع صور البطولة حينما تجاوز الصراعات الداخلية ، ووقف إلي جوار قواته المسلحة وقفة رجل واحد ، يشد أزرها ، ويدعم قدراتها ، ويضع مطلب تحرير الأرض فوق كل المطالب والأولويات .


    وحققت حرب أكتوبر أيضا ما لم يكن الكثير من العرب يتخيل أنها ستحققه، فالنظرية القائلة إن الكيان الإسرائيلي هو قوة شيطانية لا يمكن دحرها، وقفت عائقاً أمام العرب في الكثير من سنوات النزاع التي تبعت حرب 1948، لتجعلهم يسلّموا بهذه النظرية وخاصة بعد نكسة الخامس من يونيو 1967 إلا أن حرب أكتوبر التي أتت بعد ست سنوات من النكسة شكلت تحولاً استراتيجياً هاماً في إدارة دفة الصراع وفي قدرة العرب على التحول إلى موقع المواجهة ، وعلى قلب الأدوار من موقع المتلقي الدائم لضربات واعتداءات إسرائيل المتكررة، إلى أصحاب المبادرة في الضرب وإعلان الحرب على هذا الكيان الصهيونى .


    وأكدت حرب أكتوبر أيضا استحالة سياسة فرض الأمر الواقع ، واستحالة استمرار حالة اللاسلم واللاحرب ، واستحالة احتكار التفوق العسكري ، واستحالة إجبار شعوب المنطقة علي قبول الاحتلال ، بالإضافة إلى أنها أثبتت أن الأمن الحقيقي لا يضمنه التوسع الجغرافي علي حساب الآخرين ولذلك تنبه العالم لضرورة إيجاد حل للصراع العربى الإسرائيلى.


    ومن أبرز نتائج الانتصار الكبير في أكتوبر أيضا إعادة تعمير سيناء وبدء مشروعات ربطها بوادي النيل والعمل علي تحويلها إلي منطقة إستراتيجية متكاملة تمثل درع مصر الشرقية.‏


    ومن أجل ذلك تمت إعادة تقسيم سيناء إداريا إلى محافظتين‏‏، بعد أن كانت محافظة واحدة‏‏ فقسمت الي محافظة شمال سيناء ومحافظة جنوب سيناء‏ فيما انضمت شريحة من سيناء شرق قناة السويس بعرض‏20‏ كيلو مترا إلي محافظات القناة الثلاث‏:‏ بورسعيد والإسماعيلية والسويس‏‏، تأكيدا لارتباط سيناء بوادي النيل‏، حيث لم تعد القناة تمثل حاجزا إداريا يعزل شبه جزيرة سيناء عن وادي النيل.‏


    وبدأ تنفيذ العمليات الكبري لتحقيق الربط الجغرافي بين وادي النيل وسيناء عبر قناة السويس‏،‏ فأنشئ نفق أحمد حمدي شمال السويس‏..‏ ليمر تحت القناة ويربط غربها بشرقها برا‏..‏ كما شقت ترعة السلام جنوب بورسعيد إلي سيناء لكي تروي بمياه النيل ما يقرب من نصف مليون فدان في شمال سيناء‏


    وفي إطار الخطة القومية لإعادة تعمير سيناء والتي ستستمر حتي عام‏2017..‏ استكملت عملية الربط العضوي بإنشاء جسرين فوق القناة هما‏:‏ الكوبري المعلق جنوب القنطرة وكوبري الفردان المتحرك للسكك الحديدية فضلا عن مد خط السكة الحديد بين الإسماعيلية ورفح ويبلغ طوله‏217‏ كيلو مترا .‏


    ولم تعد سيناء أو كما يطلق عليها "أرض الفيروز" - لتميز شواطئها بلون فيروزى وهو لون خليط من الأخضر والأزرق - مجرد أرض صحراوية تشكل عازلا جغرافيا ومنطقة استراتيجية تفصلنا عن إسرائيل ، ولكنها أصبحت حصنا يحمي البوابة الشرقيه لمصر ويصونها من كل تهديد‏ بعد أن تحقق لها الأمن بمفهومه الحقيقي القائم على البناء وامتداد الرقعة السكانية,‏ كما أصبحت رافدا من روافد النمو الاقتصادي بعد اكتشاف البترول فيها ، بالإضافة إلى احتوائها على العديد من المدن والأماكن ذات الجذب السياحى الكبير.


    والخلاصة أنه ما كان لمسيرة التنمية التى تشهدها مصر حاليا أن تنطلق لولا تضحيات الشهداء الذين روت دمائهم أرض سيناء الغالية.


    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  4. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    أبطال وشهداء


    الإنسان المصرى عرف عنه دائما الإرادة القوية والتضحية بكل شيء لرفع رايات الوطن عالية خفاقة وفى الذكرى الـ 35 للعبور العظيم نعرض نبذة عن بعض القادة والشهداء الذين كان لهم دور مؤثر فى تحقيق النصر مع التأكيد في الوقت ذاته أن هناك بطولات أخرى نالت إعجاب العدو قبل الصديق وتحتاج إلى مئات الكتب والمجلدات لحصرها.

    السادات .. صاحب قرار الحرب والسلام


    ولد محمد أنور السادات في قرية ميت أبو الكوم، مركز تلا بمحافظة المنوفية في 25 ديسمبر 1918 ، واستمر حكمه 11 عاما من 1970 وحتى 1981 ، وحصل على جائزة نوبل للسلام لجهوده الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

    كان السادات أحد ضباط الجيش المصري وفي فترة الحرب العالمية الثانية كان خلف القضبان لمحاولته الحصول على الدعم من دول المحور لطرد الإنجليز المحتلين لمصر في تلك الفترة.


    والسادات هو أحد المساهمين بثورة يوليو 1952 التى أطاحت بالملك فاروق وتقلّد عدة مناصب في حكومة الثورة منها ، رئيس تحرير جريدة الجمهورية 1955- 1956

    ، وزير دولة من 1955 إلى 1956 ، نائب رئيس مجلس الأمة من 1957 إلى 1960 ، رئيس مجلس الأمة من 1960 إلى 1968 ، سكرتير عام الاتحاد الوطني المصري من 1957 إلى 1961 ، رئيس مجلس التضامن الأفرو آسيوى 1961 ، عضو مجلس رئاسي من 1962 إلى 1964 ، رئيس الاتحاد الاشتراكي العربي عام 1970 ، عضو مجلس أعلى للطاقة النووية عام 1975 ، حتى وصل إلى منصب نائب رئيس الجمهورية في عام 1969، وأصبح رئيساً للجمهورية في عام 1970 عند وفاة الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر، وبدأ العمل الفعلي في 17 أكتوبر 1970.

    اتخذ السادات خلال فترة حكمه عدة قرارات تاريخية خطيرة أبرزها :


    في 15مايو عام 1971 اتخذ الرئيس السادات قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى المسيطرة على الحكم وهم من رجالات عبد الناصر ونظام حكمه، وهو ما عرف بثورة التصحيح في 15 مايو 1971 .


    عام 1973 أقدم السادات على اتخاذ أخطر القرارات المصيرية له ولبلاده وهو قرار الحرب ضد إسرائيل ، وهى الحرب التي أعد لها السادات منذ اليوم الأول لتوليه الحكم في أكتوبر 1970 فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري في العصر الحديث.
    عام 1974 قرر السادات رسم معالم جديدة لنهضة مصر بعد الحرب بانفتاحها على العالم فكان قرار الانفتاح الاقتصادي.


    عام 1975 استكمل مسيرة انفتاح مصر على العالم فكان قراره بعودة الملاحة إلى قناة السويس وربط مصر بكل بقاع العالم فأنشأ بذلك السادات مورداً جديداً يضخ الأرباح الوفيرة في شرايين الاقتصاد المصري.


    عام 1976 ، كان قراره بعودة الحياة الحزبية ، فظهرت المنابر السياسية ومن رحم هذه التجربة ظهر أول حزب سياسي وهو الحزب الوطني الديمقراطي كأول مولود حزبي كامل النمو بعد ثورة يوليو ثم تولى من بعده ظهور أحزاب أخرى كحزب الوفد الجديد وحزب التجمع الوحدوي التقدمي وغيرها.

    في 19 نوفمبر 1977 ، قام السادات بزيارة مفاجئة لإسرائيل دون النسيق مع الجامعة العربية أو الدول العربية منفردةً .لم تكن ردود الفعل العربية إيجابية لزيارة لإسرائيل وعملت الدول العربية على مقاطعة مصر وتعليق عضويتها بالجامعة العربية، ونقل المقر الدائم للجامعة من القاهرة الى تونس (العاصمة)، وكان ذلك في القمة العربية التي تم عقدها في بغداد بناء على دعوة من الرئيس العراقي احمد حسن البكر في 2 نوفمبر 1978 والتي تمخض عنها مناشدة الرئيس المصري للعدول عن قراره بالصلح المنفرد مع اسرائيل الذى يلحق الضرر بالتضامن العربي ويؤدي إلى تقوية وهيمنة اسرائيل وتغلغلها في الحياة العربية وانفرادها بالشعب الفلسطيني كما دعا العرب الى دعم الشعب المصري بتخصيص ميزانية من 11 مليار دولارا لحل مشاكله الاقتصادية إلا أن السادات رفض تلك الدعوة مفضلا الاستمرار بمسيرته السلمية المنفردة مع إسرائيل.


    عام 1978 قام السادات برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام وخلال هذه الرحلة اجتمع في كامب ديفيد مع كل من الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر ورئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق مناحم بيجين وتم الاتفاق على إبرام معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل تستعيد مصر من خلالها بقية أراضيها المحتلة.


    عام 1979 وقع الرئيس السادات معاهدة السلام مع إسرائيل وحصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع مناحم بيجين.

    عام 1980 ، جنت مصر أولى ثمار جهاد السادات من أجل السلام بعودة العريش وثلثي سيناء إلى أحضان مصر مرة أخرى .


    بحلول خريف عام 1981، وبسبب الانتقادات لمعاهدة السلام مع إسرائيل ، انتشرت في مصر حملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية والقبطية ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية الى 1600 معتقلا مما جعل الحكومة المصرية محطة انتقاد واستنكار عالمية على إجراءاتها التعسفية وظهر السادات في مجلس الشعب وهو يكيل الشتائم على رجال الدين مما ادى الى امتعاض قطاعات واسعة من الشعب.

    وفي 6 أكتوبر من عام 1981 وأثناء الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر، اغتيل السادات في عرض عسكري وقام بتنفيذ العملية "خالد الاسلامبولي" التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدّة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها حكومة السادات في شهر سبتمبر ، ودفن بالقرب من مكان مقتله في ساحة العرض العسكري بجوار قبر الجندي المجهول .


    ويرى مراقبون أن السادات فى النهاية بشر وله أخطائه إلا أن التاريخ لن ينسى له أنه صاحب قرار الحرب والسلام وقاد مصر بسلام في فترة عصيبة جدا .

    الرئيس مبارك .. قائد الضربة الجوية الأولى



    ولد في قرية كفر مصيلحه بمحافظة المنوفية في 4 مايو 1928 ، وفي عام 1950 التحق بالكلية الجوية حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية.


    وتدرج بعد ذلك في عدد من المناصب القيادية في القوات الجوية المصرية: كطيار، ثم مدرس، فقائد تشكيلات، فقائد لقاعدة جوية، وتلقى دراسات عليا بأكاديمية "فرونز" العسكرية في الاتحاد السوفيتي.


    وقد تميز الرئيس مبارك طوال فترة عمله بالقوات الجوية بالانضباط والتميز، وهو ما أهله لأن يعين في عام 1964 قائداً لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة، ليكون أصغر طيار يقود قاعدة جوية.


    وفى عام 1967 عُين مديراً للكلية الجوية، ثم رئيساً لأركان حرب القوات الجوية المصرية وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تم تعيينه قائداً للقوات الجوية عام 1972.


    وخلال هذه الفترة، تمكن من إعداد كوادر جوية مقاتلة خاضت معركة أكتوبر 1973 وكان الرئيس مبارك صاحب خطة الضربة الجوية الأولى.


    عقب حرب أكتوبر 1973، رقي لمنصب فريق جوى وفى عام 1975، اختاره الرئيس السادات نائبا لرئيس الجمهورية، ثم عُين نائباً لرئيس الحزب الوطني الديمقراطي عام 1978.


    وفي عام 1981، انتخب مبارك رئيساً لجمهورية مصر العربية، ورئيساً للحزب الوطني الديمقراطي. وأعيد انتخابه كرئيس للجمهوريـة في أعوام 1987، 1993، و1999 و2005 لأربع فترات متتالية.


    تميزت رئاسة مبارك بعدد من الإصلاحات السياسية وكان أولها بعد توليه السلطة بأسبوعين حين أمر بإطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين واستقبلهم في مكتبه ، وتضمنت الإصلاحات السياسية الأخرى زيادة مساحة حرية الصحافة وإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان كمجلس مستقل يروج لثقافة وممارسة حقوق الإنسان في مصر، وأخيرا طرحه لتعديل دستوري يغير نظام انتخاب الرئيس من الاستفتاء الشعبي إلى الانتخابات التعددية.


    وعندما تولى الرئاسة، كانت مصر تمر بظروف داخلية وإقليمية صعبة فقد كانت محاصرة بقطيعة عربية وضغوط دولية وأزمات اقتصادية ، ومنذ بداية توليه مهامه كرئيس للجمهورية، اتبع الرئيس مبارك سياسة خارجية تقوم على توطيد علاقات مصر مع غالبية دول العالم وكانت إدارته للنزاع الحدودي بين مصر وإسرائيل حول منطقة "طابا" في سيناء، أول نجاح له في هذا المجال إذ عاد جزء إستراتيجي من شبه جزيرة سيناء إلى السيادة المصرية من خلال التحكيم الدولي.


    أعقب ذلك إنجاز آخر على مستوى المنطقة، وهو استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر والدول العربية بعد أن كانت قد تأزمت في أعقاب توقيع اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية عام 1979.

    وفى عام 1990، استعادت مصر أيضاً عضويتها في الجامعة العربية، وعاد مقر الجامعة إلى القاهرة.


    وقد استعادت مصر قيادتها للمنطقة العربية بفضل الدبلوماسية البناءة للرئيس مبارك وهو ما أكده الدور الذي لعبته مصر في العديد من القضايا المصيرية للأمة العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية التي احتضنتها مصر واستحوذت على الجزء الأكبر من جولات الرئيس مبارك الخارجية واتصالاته مع زعماء العالم.


    كما بذلت مصر جهوداً واضحة في تحقيق السلام العادل وإعادة الأراضي الفلسطينية لأهلها ورفضت ممارسة أي نوع من الضغوط على القيادة الفلسطينية للتنازل أو التفريط في بعض حقوق الشعب الفلسطيني.

    الفريق سعد الدين الشاذلى



    شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 إلى 12 ديسمبر 1973 ، ويعتبر أحد أهم خمس شخصيات أدت دوراً حيوياً ومحورياً فى إدارة الحرب بكفاءة وساهمت في تحقيق النصر بجانب الرئيس الراحل أنور السادات وقائد القوات الجوية الرئيس الحالى محمد حسنى مبارك ووزير الدفاع المشير أحمد إسماعيل ورئيس هيئة العمليات المشير محمد عبد الغني الجمسي ، كما أنه أحد القادة العسكريين البارزين الذى شارك في حروب 48 و 57 و1973.


    وللشاذلي أحد أهم الكتب الوثائقية التي تروي قصة الحرب بعنوان "مذكرات حرب أكتوبر"، لكن الكتاب لا يزال ممنوعاً بشكل رسمي من التداول والنشر في مصر. إلا أن دار نشر أميركية خاصة تحمل اسم "دار بحوث الشرق الأوسط" أخذت على عاتقها إنشاء موقع إلكتروني رسمي على شبكة الإنترنت للفريق الشاذلي، يحمل اسمه، من أجل عرض نسخة مجانية من كتابه.


    والشاذلي ولد في إبريل 1922، وهو المؤسس لوحدة المظلات في الجيش المصري وأصبح قائد كتيبة الجندي المظلي الأولى (1954ــ1959) ، قائد الفريق العربي في الكونغو (1960ــ1961) ملحقاً عسكرياً في لندن (1961ــ1963)، قائد لواء المشاة (1965ــ6619)، قائد القوّات الخاصّة (1967ــ1969) ، قائد منطقة البحر الأحمر (1970ــ1971). وفي مايو 1971 عيّن رئيس هيئة أركان القوّات المسلّحة المصرية حتى عام 1973.
    شغل منصب السفير المصري لدى بريطانيا (1974ــ1975) وبعد ذلك في البرتغال في 1975، حتى طرد في عام 1978 بعد انتقاده سياسات الرّئيس أنور السادات ورفضه لمبادرة السلام مع إسرائيل وزيارة السادات لتل أبيب.


    وصدر ضد الشاذلي حكم قضائي بالسجن ثلاث سنوات بتهمة عدم حصوله على إذن مسبق من السلطات المختصة لنشر كتابه عن "حرب أكتوبر" وما تضمنه من أسرار عسكرية .


    وسيذكر له التاريخ رغم اختلافه مع السادات أنه مهندس حرب أكتوبر الذي وضع التصميم وأشرف على الإعداد وأدار المعركة و الشخصية الرئيسية التي تحركت على جبهة القتال وسط القوات ولم يقبع في قصر القيادة وإنما تحرك واتخذ القرارات المناسبة على الطبيعة.


    الفريق محمد عبد الغنى الجمسى


    ولد عام 1921 لأسرة ريفية كبيرة العدد فقيرة الحال يعمل عائلها في زراعة الأرض في قرية البتانون بمحافظة المنوفية، وتخرج من الكلية الحربية عام 1939 في سلاح المدرعات مع عدد من أبناء جيله وطبقته الاجتماعية الذين اختارهم القدر لتغيير تاريخ مصر حيث كان من جيله جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وصلاح وجمال سالم وخالد محيي الدين وغيرهم من الضباط الأحرار.


    ومع اشتعال الحرب العالمية الثانية ألقت به الأقدار في صحراء مصر الغربية ، حيث دارت أعنف معارك المدرعات بين قوات الحلفاء بقيادة مونتجمري والمحور بقيادة روميل، وكانت تجربة مهمة ودرسا مفيدا استوعبه الجمسي واختزنه لأكثر من ثلاثين عاما حين أتيح له الاستفادة منه في حرب رمضان.


    وعقب انتهاء الحرب واصل الجمسي مسيرته العسكرية ، فتلقى عددا من الدورات التدريبية العسكرية في كثير من دول العالم، ثم عمل ضابطا بالمخابرات الحربية، فمدرسا بمدرسة المخابرات حيث تخصص في تدريس التاريخ العسكري لإسرائيل الذي كان يضم كل ما يتعلق بها عسكريا من التسليح إلى الإستراتيجية إلى المواجهة .


    فكان الصراع العربي الإسرائيلي هو المجال الذي برع فيه الجمسي، وقضى فيه عمره كله الذي ارتبطت كل مرحلة فيه بجولة من جولات هذا الصراع منذ حرب 1948 وحتى انتصار 1973، وحتى بعد اعتزاله للحياة العسكرية ظل مراقبا ومحللا للوضع المشتعل، محذرا من أن أكتوبر ليست نهاية الحروب وأن حربا أخرى قادمة لا محالة لأن مواجهة مصيرية لابد أن تقع وأن الانتفاضة الفلسطينية هي السلاح الأفضل والأنجع حاليا لمواجهة إسرائيل ولابد من دعمها بكل ما نملك.


    وكانت هزيمة يونيو بداية تصحيح المسار في مواجهة آلة الحرب الصهيونية ، حيث أسندت القيادة المصرية للجمسي مهام الإشراف على تدريب الجيش المصري مع عدد من القيادات المشهود لها بالاستقامة والخبرة العسكرية استعدادا للثأر من الهزيمة النكراء، وكان الجمسي من أكثر قيادات الجيش دراية بالعدو، فساعده ذلك على الصعود بقوة، فتولى هيئة التدريب بالجيش، ثم رئاسة هيئة العمليات، ورئاسة المخابرات الحربية، وهو الموقع الذي شغله عام 1972، ولم يتركه إلا أثناء الحرب لشغل منصب رئيس الأركان.


    لم يضيع الجمسي يوما واحدا ، فبدأ الاستعداد لساعة الحسم مع العدو فكان لا يتوقف عن رصده وتحليله وجمع كل المعلومات عنه، وعندما تم تكليفه مع قادة آخرين بإعداد خطة المعركة أخذ يستعين بكل مخزون معرفته، وبدأ تدوين ملاحظاته عن تحركات الجيش الإسرائيلى وتوقيتات الحرب المقترحة وكيفية تحقيق المفاجأة ، وللحفاظ على السرية التامة دوَّنَ كل هذه المعلومات السرية في الشيء الذي لا يمكن لأحد أن يتصوره فقد كتب الجمسي كل هذه المعلومات في كشكول دراسي خاص بابنته الصغرى فلم يطلع عليه أو يقرأه أحد إلا الرئيس أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد خلال اجتماعهما لاتخاذ قرار الحرب.


    واختار القائد المصري المحنك توقيت الحرب بعناية بالغة ، الساعة الثانية ظهرا من يوم السادس من أكتوبر 1973 الموافق العاشر من رمضان 1393، وهو أنسب توقيت ممكن للحرب نظرا لوجود 8 أعياد يهودية وموافقته لشهر رمضان ولأن التنسيق بين الجيشين المصري والسوري كان من أصعب مهام الحرب ويحتاج إلى قائد من طراز فريد لم يكن هناك أفضل من الجمسي.


    عاش رئيس هيئة العمليات المسئول الأول عن التحركات الميدانية للمقاتلين ساعات عصيبة حتى تحقق الانتصار، لكن أصعبها تلك التي تلت ما عرف بثغرة الدفرسوار التي نجحت القوات الإسرائيلية في اقتحامها، وأدت إلى خلاف بين الرئيس السادات ورئيس أركانه وقتها الفريق سعد الدين الشاذلي الذي تمت إقالته على إثرها ليتولى الجمسي رئاسة الأركان، فأعد على الفور خطة لتصفية الثغرة وأسماها "شامل"، إلا أن السادات أجهضها بموافقته على فض الاشتباك الأول عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر للقاهرة.


    وبانتهاء المعركة وتكريم اللواء الجمسي، وترقيته إلى رتبة الفريق، ومنحه نجمة الشرف العسكرية لم تنته الساعات العصيبة في حياة الجمسي فقد عاش ساعات أقسى وأصعب هي ساعات المفاوضات مع عدو ظل يقاتله طيلة أكثر من ربع قرن.


    اختار السادات الفريق الجمسي ليتولى مسئولية التفاوض مع الإسرائيليين فيما عرف بمفاوضات الكيلو 101، وكقائد تجري دماء العسكرية في دمه نفذ الجمسي أوامر القيادة التي يختلف معها، وإن كان قد قرر ألا يبدأ بالتحية العسكرية للجنرال "ياريف" رئيس الوفد الإسرائيلي وألا يصافحه، وهذا ما حدث فعلا وبدا الرجل مفاوضا صلبا مثلما كان عسكريا صلبا، حتى جاءت أصعب لحظات عاشها الفريق في حياته كلها ، لحظات دفعته -لأول مرة في حياته العسكرية- لأن يبكي .


    كان ذلك في يناير 1974 عندما جلس أمامه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ليخبره بموافقة الرئيس السادات على انسحاب أكثر من 1000 دبابة و70 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس ، فرفض الجمسي ذلك بشدة، وسارع بالاتصال بالسادات الذي ما كان منه إلا أن أكد موافقته ليعود الرجل إلى مائدة التفاوض يقاوم الدموع ثم لم يتمالك نفسه فأدار وجهه ليداري دمعة انطلقت منه حارقة حزنا على نصر عسكري وأرواح آلاف الرجال تضيعها السياسة على موائد المفاوضات.


    وكانت مفاجأة لهنري كيسنجر أن يرى دموع الجنرال الذي كثيرا ما ذكر له القادة الإسرائيليون بأنهم يخشونه أكثر مما يخشون غيره من القادة العسكريين العرب.


    بعد الحرب مباشرة رقي الفريق الجمسي إلى رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974 وقائد عام للجبهات العربية الثلاث عام 1975 ورغم أن قرار السادات بألا يخرج كبار قادة حرب أكتوبر من الخدمة العسكرية طيلة حياتهم كان يعتبر تكريما لهم ، إلا أن السياسة أفسدت هذا التكريم ، فقد تزايدت مساحة الخلاف بين الجمسي والسادات بعد مبادرة الأخير بالذهاب إلى إسرائيل عام 1977.


    وخرج الجمسي من وزارة الحربية عام 1978 واختلف الناس حول أسباب هذا الإبعاد ولكن ظل السبب الأرجح هو رفض الجمسي نزول الجيش إلى شوارع مصر لقمع مظاهرات خرجت في 18 و19 يناير 1977 احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية.



    وبعد خروج الجمسي تغير اسم وزارة الحربية إلى وزارة الدفاع إلا أنه رقي عام 1979 إلى رتبة المشير وحين خرج للحياة المدنية كان أول قرار له هو رفض العمل بالسياسة وظل محافظا على ذلك وكان دائما ما يردد أن الرجل العسكري لايصلح للعمل السياسي وأن سبب هزيمتنا عام 1967 كان بسبب اشتغال وانشغال رجال الجيش بالألاعيب في ميدان السياسة فلم يجدوا ما يقدمونه في ميدان المعركة.


    وأطلق على الجمسى ألقاب كثيرة منها إجراء مقارنة بينه وبين الجنرال الألماني الشهير روميل فسمي "ثعلب الصحراء المصري" نظرا لبراعته في قيادة معارك الصحراء، ولُقب أستاذ المدرعات التي احترف القتال في سلاحها منذ تخرجه في الكلية الحربية ، إلا أن أغرب الألقاب التي أطلقت على المشير الجمسي فكان ذلك الذى أطلقته عليه جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل إبان حرب أكتوبر حين وصفته بـ"الجنرال النحيف المخيف" ، أما أحب الألقاب إلى قلبه فكان لقب "مهندس حرب أكتوبر" نظرا لاعتزازه بالحدث وفخره به.


    وفي 7-6-2003 توفى الجمسى عن عمر ناهز 82 عاما ، بعد حياة حافلة بالانتصارات وأقيمت له جنازة مهيبة حضرها كبار رموز الدولة والعسكرية المصرية تكريما ووفاء لذكرى هذا الرجل الأسطورة

    شهداء لن ينساهم التاريخ



    مصر لاتنسى أبدا أبناءها الشهداء الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل كرامة الوطن ، ولذا يضع الرئيس مبارك خلال الاحتفال بنصر أكتوبر كل عام اكليلا من الزهور على قبر الجندى المجهول ، كما تحتفل مصر في كل عام بيوم الشهيد الموافق 9 مارس .



    النصب التذكارى للجندى المجهول




    يقع فى شارع صلاح سالم وقد تم إنشاؤه عام 1975 بعد انتصارات حرب أكتوبر 1973 حتى يظل شاهدا على ملحمة العبور العظيم وفي الوقت ذاته يؤكد العرفان والوفاء للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل

    مصر.


    وقد تم دفن رفات أحد الجنود المجهولين التى عثر عليها فى أرض المعركة فى هذا المكان الذى صار رمزا للجندى المجهول والفداء والتضحية والإيثار .


    يـــوم الـــشــهــيــد



    في هذا اليوم تحيى مصر ذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض في 9 مارس 1969 ، ورغم أنه لم يشارك في حرب أكتوبر إلا أنه كان له دور مؤثر فيما تحقق فيها من إنجاز تاريخى .

    ولد عبد المنعم رياض في 23 أكتوبر 1919 في طنطا بمحافظة الغربية وتخرج من بالكلية الحربية فى 21 فبراير 1938 برتبة ملازم ثان وكان ترتيبة الثانى على دفعته ثم التحق بكلية أركان الحرب وحصل على ماجيستير العلوم العسكرية عام 1944 ، وكان ترتيبة الأول على الخرجين.



    شارك فى عدة حروب بداية من الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين 1948 والعدوان الثلاثى عام 1956 ، وحرب يونيو 1967 ، وأسهم فى إعادة البناء العسكرى للقوات المسلحة بعد النكسة .


    فى 11 يونيو 1967 وبعد ستة أيام من نشوب الحرب ووقوع النكسة تم تعيينه رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة وبدأ مرحلة إعادة البناء.

    كانت إسرائيل تزعم أن المشاة المصريين الذين يواجهونها أقل خطورة من الدبابات ومن هنا بدأ عبد المنعم رياض تطوير حرب المدرعات منذ عام 1968 ، وأصبح المقاتل المصرى فى حرب أكتوبر 1973 بديلا مدمرا للدبابة فيما يشبه المعجزة العسكرية ، حيث كان الجنرال جورديان معلم حرب المدرعات الألمانى يبنى كل خططه على أساس أن الحديد لا يفله إلا الحديد ، وأن الدبابة لا تدمرها إلا دبابة .


    ولعل أكبر إنجاز لرئيس الأركان الأسبق الفريق عبد المنعم رياض بحسب المراقبين هو تصميمه لخطة الحرب " الخطة 200 " للوصول بعد حرب التحرير إلى حدود مصر الدولية مع إسرائيل ، وقد انبثقت عنها خطة مرحلية أطلق عليها اسم " جرايت " وتتضمن اقتحام خط بارليف والوصول إلى المضايق الاستراتيجية الحاكمة فى جزيرة سيناء وهناك من أشار إلى أن حرب أكتوبر كانت فى جزء كبير منها تنفيذا للخطة " جرانيت " التى وضعها عبد المنعم رياض كجزء من الخطة " 200 " .


    قصة استشهاده


    فجر الثامن من مارس 69 فتحت المدفعية المصرية نيرانها بكل أعيرتها المختلفة على مواقع العدو وتحصيناته ، حيث كانت إسرائيل قد انتهت من بناء خط بارليف وأعلن مدير المدفعية المصرية وقتها بداية تحول القوات المصرية من مرحلة الصمود إلى مرحلة الاستنزاف .


    ونتيجة لاشتداد حدة المعارك ، قرر عبد المنعم رياض أن يطير إلى الاسماعيلية لمراقبة الموقف على الطبيعة وفي 9 مارس 1969 ، أصر عبد المنعم رياض على زيارة المواقع الأمامية للجيهة وقد عارضه الضباط لأن المواقع الأمامية لايفصلها عن العدو سوى عرض القناة وهى داخل مرمى بنادقه ولكن عبد المنعم رياض أصر على موقفه وتوجه إلى الموقع (6) بالإسماعيلية وهو الموقع ذاته الذى كان أول ما فتح نيرانه على العدو بكل الأسلحة فى اليوم السابق لزيارة عبد المنعم رياض .


    وبعد وصوله للموقع ب 15 دقيقة تجددت اشتباكات المدفعية وتبادل الجانبان القصف بالمدافع الثقيلة والدبابات وشارك رياض فى توجيه وإدارة هذة المعركة النيرانية إلا أن قذيفة مدفعية إسرائيلية أصابت المكان الذى كان يوجد فيه رياض واستشهد فى الحال .


    منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رتبه "فريق أول" فور استشهاده كما منحه وسام نجمة الشرف العسكرية وتمت إقامة نصب تذكارى له فى المكان الذى استشهد فيه وإطلاق اسمه على منطقة الموقع 6 بالإسماعيلية .


    لقد كان استشهاد رئيس أركان حرب القوات المسلحة عبد المنعم رياض بين الصفوف الأولى لجنوده حدثا نادرا فى التاريخ العسكرى وتأثر الجيش المصرى لاستشهاد قائده وثأر له الجنود المصريون فى اليوم التالى مباشرة لاستشهاده عندما رصد أحد أبطال مصر من القناصة مجموعة ضباط إسرائيليين يتقدمهم ضابط كبير على مسافة 500 كم يهبطون من طائرة هيلوكوبتر وفى الحال كانت قذيفة قد أصابت الهدف وسقط القائد الإسرائيلى قتيلا ولم يكن سوى الجنرال تاك قائد القوات المدرعة الإسرائيلية فى سيناء فى هذا الوقت.


    أبرز شهداء حرب أكتوبر


    لواء مهندس أركان حرب أحمد حمدى


    ولد فى 20 مايو 1929 ، كان والده من رجال التعليم بالمنصورة ، تخرج فى كلية الهندسة جامعة القاهرة - قسم ميكانيكا فى يونيو عام 1951 والتحق بالقوات الجوية فى 18 أغسطس 1959 ثم نقل إلى سلاح المهندسين عام 1954 .


    وفى حرب عام 1967 كان يعمل نائبا لرئيس المهندسين بقيادة المنطقة العسكرية الشرقية ، وأسهم بجهد كبير فى التخطيط والتجهيز الهندسى لمنطقة سيناء .


    استمر فى العمل كنائب لرئيس المهندسين للمنطقة الشرقية والجيش الثانى الميدانى بعد تقسيم المنطقة الشرقية إلى جيشين "الثانى والثالث " وأسهم بجهود كبيرة فى إعادة تنظيم وتجهيز الدفاعات واستمر عمله فى الجيش الثانى وتولى قيادة لواء المهندسين المخصص لتنفيذ الأعمال الهندسية بالجيش الثانى وكانت القاعدة المتينة لمعركة أكتوبر 1973 .

    فى عام 1971 كلف بتشكيل وإعداد لواء كبارى جديد كامل والذى تم تخصيصه لتامين عبور الجيش الثالث الميدانى .

    قام بتشكيل وحدات لواء الكباري واستكمال معدات وبراطيم العبور وكان معظمها تصنيعا محليا بورش المهندسين وبورش الشركات المدينة تحت إشرافه وكان له الدور الرئيسى فى تطوير الكبارى الروسية الصنع لتلائم ظروف قناه السويس .


    أسهم بنصيب كبير فى تجارب التغلب على الساتر الترابى " خط بارليف " وقام بجهود ضخمة لتأمين عبور الجيش الثالث الميدانى وكان يعى تماما المصاعب والمشاكل التى ستواجه وحدات الجيش الثالث لصعوبة ظروف القناة فى القطاع الجنوبى ( منطقة السويس ) .


    وكلف أيضا بتجهيز مناطق أمامية على طول قناة السويس لتمركز وحدات الكبارى وهى مناطق جهزت بعشرات المئات من الحفر للعربات والمعدات والملاجئ والتحصينات والخنادق والدفاعات ، وتقدر أعمال الحفر فيها بحوالى 4 ملايين متر مكعب .


    واستطاع البطل بالفعل أن يدرب وحدات كبارى الجيش الثالث على أعظم عمليات العبور وأعقدها فى الحرب الحديثة والتى شهد لها العالم بأسره.


    عندما أعلنت ساعة الصفر وعند بدء تحرك وحدات الكبارى إلى قناة السويس للعبور ، طلب بدوى من قيادة الجيش التحرك شخصيا من مقر قيادته إلى قناة السويس ليشارك أفراده فى العمل من أول لحظة ولكن جاء الرد بعدم الموافقة لضرورة وجوده فى مقر قيادتة للمتابعة والسيطرة علاوة على الخطورة على حياته ولكنه غضب وألح فى الطلب أكثر من مرة وبالفعل أخذ الموافقة وتحرك باتجاه قناة السويس بعد وقت قصير من بدء المعركة واستمر طوال ليل 6 أكتوبر بلا نوم ولا راحة ينتقل من معبر إلى آخر حتى اطمأن إلى بدء تشغيل معظم المعابر والكبارى .


    قصة استشهاده


    فى يوم 14 أكتوبر 1973 كان يشارك بجوار جنوده فى إعادة إنشاء أحد الكبارى من أجل عبور قوات لها أهمية خاصة وضرورية لتطوير ودعم المعركة ، أثناء ذلك ظهرت فجأة مجموعة براطيم فارغة متجهة بفعل تيار المياه إلى الجزء الذى تم إنشاؤه من الكبرى معرضة هذا الجزء لخطر التدمير وبسرعة بديهة وفدائية قفز إلى نافلة برمائية كانت تقف على الشاطئ قرب الكوبرى وقادها بنفسه وسحب بها مجموعة البراطيم وتم إبعادها عن منطقة العمل ثم عاد لمباشرة استكمال عملية تركيب الكوبرى بجوار جنوده رغم استمرار القصف الجوى من طائرات العدو وقصف المدفعية وفجأة وقبل الانتهاء من إنشاء الكوبرى أصابته إحدى الشظايا المتطايرة وهو بين جنوده واستشهد في الحال فى 14 أكتوبر 1973 .


    وتكريما لبطولاته منح وسام سيناء العسكرية كما تزامن يوم المهندس مع يوم استشهاده وقد افتتح الرئيس الراحل أنور السادات نفقا يربط سيناء بأرض مصر يحمل اسم الشهيد أحمد حمدى تقديرا لبطولتة وشجاعته

    الفائقة .


    الشهيد العميد أركان حرب إبراهيم الرفاعى


    هو قائد المجموعة 39 قتال التى أذاقت العدو الإسرائيلى الويلات في حرب الاستنزاف وهو قائد قوات الصاعقة خلال حرب أكتوبر .
    ولد البطل بمحافظة الدقهلية فى 27 يونيو 1931 والتحق بالكلية الحربية فى نهاية عام 1951 وتخرج منها فى 27 يونيو 1954 ، وحصل على درجة أركان حرب عام 1959 .


    عمل بسلاح المشاة ثم الصاعقة ومدرسا كما قام بتدريب الفدائيين الفلسطينين على أساليب الصاعقة ، واشترك فى حربى اليمن وبورسعيد عام 1956 ومعارك عام 1967 كما شارك بفعالية فى حرب الاستنزاف .


    وقد عبر إبراهيم الرفاعى إلى غرب القناة أكثر من سبعين مرة قبيل اندلاع حرب أكتوبر نفذ خلالها عمليات انتحارية تفوق الوصف أبرزها تدمير مخازن الذخيرة المصرية التى تركتها القوات المصرية خلال عملية الانسحاب فى يونيو 1967 عندما تمكن ورفاقه الأبطال من تفجير تلك المخازن ، واستمرت النيران مشتعلة فيها ثلاثة أيام كاملة .


    كما كلفت القوات المسلحة المصرية إبراهيم الرفاعى بالثأر للشهيد عبد المنعم رياض وقام على الفور بتدريب قوة من زملائه وشنوا هجوما على الموقع الإسرائيلى الذى أطلق النار على عبد المنعم رياض وهو موقع لسان التمساح بالضفة الشرقية ونجح إبراهيم الرفاعى ورفاقه فى مسح الموقع من على الأرض نهائيا ومات من الإسرائيليين على أقل التقديرات حوالى ثلاثين جنديا آنذاك .


    وعندما اندلعت حرب أكتوبر كانت أولى مهامه يوم 6 أكتوبر هى نسف آبار البترول فى بلاعيم لحرمان إسرائيل منها ، وتدمير منشآت العدو فى رأس سدر ومخازن ذخيرة العدو فى الطور ومنشآت مطار الطور وكبد العدو خسائر فادحة فى الأرواح والمعدات .

    قصة استشهاده


    في 18 أكتوبر 1973 ، تم تكليف الرفاعى بمهمة اختراق مواقع العدو غرب القناة والوصول إلى منطقة الدفرسوار لتدمير المعبر الذى أقامه العدو لعبور قواته وعلى الفور تحركت المجموعة لتنفيذ مهمتها الجديدة وما أن وصلت إلى منطقة الاسماعيلية فجر يوم الجمعة الموافق 19 أكتوبر حتى تغيرت المهمة من تدمير المعبر إلى رصد وتدمير قوات العدو والمدرعات ومنعها من التقدم فى اتجاه طريق الإسماعيلية / القاهرة .


    وعلى الفور قام الرفاعى بدراسة سريعة لمهمته الجديدة ثم تحرك بمجموعته فى اليوم ذاته إلى منطقة نفيشة ومنها على جسر المحسمة وقسم قواته إلى ثلاث مجموعات احتلت كل مجموعة تبة والمجموعة الثالثة كلفت بتنظيم مجموعة من الكمائن على طول الطريق من كوبرى المحسمة وحتى قرية نفيشة وما أن اتخذ الرجال مواقعهم حتى تقدمت كتيبة دبابات للعدو من منطقة نفيشة وعلى الفور بدأ الرجال الاشتباك معها وانهالت قذائف الصواريخ ( ار بى جى ) على دبابات العدو لتثنيه عن التقدم ليبدأ بعد ذلك فى الانسحاب .


    ولكن الرفاعى رفض الاكتفاء بهذا النصر السريع وأمر رجاله بالضغط على العدو ومطاردته أثناء انسحابه لتكبيده أكبر الخسائر فى الأرواح والمعدات وبينما كان صوت المؤذن يتعالى بالآذان لصلاة الجمعة من مسجد قرية المحسمة سقطت إحدى دانات مدفعية العدو بالقرب من موقع إبراهيم الرفاعى وانفجرت لتصيبه إحدى شظاياها المتناثرة فسقط الرجل الأسطورى جريحا وحاول رفاقه إنقاذه ولكنه طلب منهم الاستمرار فى القتال ولفظ أنفاسه بعد لحظات وانضم إلى طابور الشهداء في 19 أكتوبر.


    منحته الدولة وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى يوم 19 فبراير 1974 تقديرا لما قام به من أعمال فدائية فى ميدان القتال .


    وبجانب بدوى والرفاعى هناك عشرات وعشرات من الشهداء الذين روت دمائهم أرض سيناء الحبيبة وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والبطولة حتى ترتفع رايات مصر عالية خفاقة والعزاء الوحيد أنهم أحياء عند ربهم يرزقون.


    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  5. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    اعترافات أكثر إثارة

    اعترافات أكثر إثارة

    وبالإضافة للأسرار المثيرة السابقة ، فهناك أيضا اعترافات كثيرة لمسئولين إسرائيليين عاصروا الحرب تؤكد الهزيمة الساحقة للكيان الصهيوني رغم محاولة البعض هناك التقليل من حجم الإنجاز العربى عبر الترويج لأكذوبة الثغرة.



    شهادة دايان



    موشيه دايان وزير الحرب الإسرائيلى خلال حرب أكتوبر ، قال في تصريح في ديسمبر 1973 ، :" إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل وإن ماحدث فى هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون ، وأظهر لنا مالم نكن نراه قبلها وأدى كل ذلك إلي تغيير عقلية القادة الإسرائيليين . إن الحرب قد أظهرت أننا لسنا أقوي من المصريين وأن هالة التفوق والمبدأ السياسي والعسكري القائل بان إسرائيل أقوي من العرب وأن الهزيمة ستلحق بهم إذا اجترأوا علي بدء الحرب هذا المبدأ لم يثبت ، لقد كانت لي نظرية هي أن إقامة الجسور ستستغرق منهم طوال الليل وأننا نستطيع منع هذا بمدرعاتنا ولكن تبين لنا أن منعهم ليست مسألة سهلة وقد كلفنا جهدنا لإرسال الدبابات إلي جبهة القتال ثمنا غاليا جدا ، فنحن لم نتوقع ذلك مطلقا ".


    شهادة جولدا مائير


    فى كتاب لها بعنوان "حياتى " قالت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل خلال حرب أكتوبر :" إن المصريين عبروا القناة وضربوا بشدة قواتنا في سيناء وتوغل السوريون في العمق علي مرتفعات الجولان وتكبدنا خسائر جسيمة علي الجبهتين وكان السؤال المؤلم في ذلك الوقت هو ما إذا كنا نطلع الأمة علي حقيقة الموقف السىء أم لا ، الكتابة عن حرب يوم الغفران لا يجب أن تكون كتقرير عسكري بل ككارثة قريبة أو كابوس مروع قاسيت منه أنا نفسي وسوف يلازمنى مدى الحياة".

    شهادة حاييم هيرتزوج


    في مذكراته عن حرب أكتوبر ، قال حاييم هيرتزوج رئيس دولة إسرائيل الأسبق :" لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل السادس من أكتوبر وكان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم لقد كانوا صبورين كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا كانوا يقولون ويعلنون الحقائق تماما حتي بدأ العالم الخارجي يتجه الي الثقة بأقوالهم وبياناتهم ".



    شهادة اهارون ياريف


    فى ندوة عن حرب أكتوبر بالقدس في 16 سبتمبر 1974 ، قال اهارون ياريف مدير المخابرات الإسرائيلية الأسبق :" لاشك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء ، وحينما سئل السادات هل انتصرت في الحرب أجاب انظروا إلي مايجرى فى إسرائيل بعد الحرب وأنتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال ".



    شهادة أبا إبيان


    فى نوفمبر 1973 ، قال أبا ابيان وزير خارجية إسرائيل خلال حرب أكتوبر :" لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر لذلك ينبغي ألا نبالغ في مسألة التفوق العسكري الإسرائيلي بل علي العكس فإن هناك شعورا طاغيا في إسرائيل الآن بضرورة إعادة النظر في علم البلاغة الوطنية . إن علينا أن نكون أكثر واقعية وأن نبتعد عن المبالغة".

    شهادة ناحوم جولدمان

    في كتاب له بعنوان " إلى أين تمضى إسرائيل " قال ناحوم جولدمان رئيس الوكالة اليهودية الأسبق :" إن من اهم نتائج حرب أكتوبر 1973 أنها وضعت حدا لأسطورة إسرائيل فى مواجهة العرب كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا حوالى خمسة مليارات دولار وأحدثت تغيرا جذريا فى الوضع الاقتصادى فى الدولة الإسرائيلية التى انتقلت من حالة الازدهار التى كانت تعيشها قبل عام ، غير أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التى حدثت على الصعيد النفسى .. لقد انتهت ثقة الإسرائيليين فى تفوقهم الدائم".


    شهادة زئيف شيف


    في كتاب له بعنوان " زلزال أكتوبر" قال زئيف شيف المعلق العسكري الإسرائيلى :" هذه هي أول حرب للجيش الإسرائيلي التي يعالج فيها الأطباء جنودا كثيرين مصابين بصدمة القتال ويحتاجون إلي علاج نفسي هناك من نسوا أسماءهم . لقد أذهل إسرائيل نجاح العرب في المفاجأة في حرب يوم عيد الغفران وفي تحقيق نجاحات عسكرية . لقد أثبتت هذه الحرب أن علي إسرائيل أن تعيد تقدير المحارب العربي فقد دفعت إسرائيل هذه المرة ثمنا باهظا جدا . لقد هزت حرب أكتوبر إسرائيل من القاعدة إلي القمة وبدلا من الثقة الزائدة جاءت الشكوك وطفت علي السطح أسئلة هل نعيش على دمارنا إلى الأبد هل هناك احتمال للصمود فى حروب أخرى".


    الشهادات السابقة تؤكد أن ما حققه العرب فى حرب أكتوبر كان معجزة بكل معنى الكلمة ولذا لا بديل عن الالتزام بروح أكتوبر لإنقاذ حاضرنا ومستقبلنا

    ........

    وننتظر الاسرار التي لم تعلن حتي الان من اي طرف ...

    والتي كما ذكر انها كثيرة وكبيرة


    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  6. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    صور حرب اكتوبر

    الصورة خير معبر عن نصر اكتوبر





    جنود مصريين جنب دبابه اسرائليه متدمرة


    دبابات امريكيه مدمرة 8 اكتوبر




















    مجموعة من الاسري










    واي صور اخري سوف اضيفها

    وتحياتي

    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  7. تحقيق رائع ومذهل تسلم ايدك بجد

    انا استمتعت جدا به

    رائع رائع بجد يا وائل


    أحب الصالحين ولست منهم..............
    ................لعلي أن أنال بهم شفاعة
    و أكره من تجارته المعاصي................
    .................ولو كنا سويا في البضاعة





    ]

  8. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    البحار

    شكرا لك علي المرور والمشاركة الطيبة

    والواحد بيحاول ان يجتهد وخاصة انة امر كبير وحدث عظيم مثل حرب اكتوبر مهما حاولنا ان نكتب عنة ونعد تقارير لن نوفي حقة الكامل

    ولك كل تحياتي وتابع معي ما يلي من تقارير عن هذا الحدث الكبير

    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  9. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    اعترافات كبار مسئولي الدفاع الإسرائيليين أمام أجرانات للمرة الأولي‏

    اعترافات كبار مسئولي الدفاع الإسرائيليين
    أمام أجرانات للمرة الأولي‏

    التفاصيل


    ‏ 35عاما مرت علي حرب السادس من أكتوبر المجيدة ولم تزال فخرا لكل مصري‏,‏ وجرحا غائرا في كل نفس اسرائيلية‏.‏ وحتي يومنا هذا مازالت المفاجآت تتوالي لا لتكشف للتاريخ من البطولات المصرية فقط وانما لتكشف ايضا عن أوجه قصور خطيرة من جانب جيش كان يظن أنه لا يقهر‏.‏

    فقد خرجت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية علينا أمس بتقرير أقل مايوصف به أنه مفاجأة من العيار الثقيل جدا حيث كشفت للمرة الأولي عن اعترافات موشي ديان وزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك أمام لجنة أجرانات التي شكلت خصيصا بعد الحرب للكشف عن ملابسات وأسباب الهزيمة‏.‏

    وفي هذه الاعترافات قال ديان إنه كان يفتقر إلي المؤهلات العسكرية الضرورية التي كانت تؤهله كوزير دفاع لاتخاذ قرار قبل وأثناء الحرب‏.‏

    والمثير في الأمر أن ديان هو ذاته وزير الدفاع الذي قاد اسرائيل أثناء حرب يونيو‏67,‏ وصورة الاعلام الاسرائيلي آنذاك علي أنه البطل المظفر الجسور الذي قاد بلاده إلي نصر يسير علي اعدائه‏.‏

    ومن ضمن المفاجآت التي كشف عنها تقرير هاآرتس ووردت في اعترافات ديان ايضا أنه كوزير دفاع لم يكن له أبدا أدني علاقة بالجيش في الفترة مابين‏1957‏ وحتي‏1967‏ بل وقال إنه لم يكن في يوم ما جنديا علي دبابة ولاضمن كتيبة في الجيش‏...‏ ولم يكن رجلا عسكريا لمدة عشر سنوات كاملة‏!!‏

    وفي محاولة يائسة للدفاع عن نفسه قال ديان لقد أتيت لهذا المنصب وزير الدفاع ليس لأتعامل مع الجيش ولكن جئت لمعالجة القضايا السياسية الدفاعية‏.‏

    لم تكن اعترافات ديان وحده هي المفاجأة بل كانت جملة من الاعترافات أدلي بها وزراء ومسئولون ونواب اسرائيليون أمام لجنة أجرانات لم تنشر إلا أمس فقط لتيقظ من جديد جراحا اسرائيلية لم تنجح‏35‏ عاما في مداواتها ومن بين تلك الاعترافات ايضا كانت اعترافات آريل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ضابط الاحتياط بالحرب

    آنذاك فقد كشف شارون النقاب عن أنه كان يشعر بأن الغموض يكتنف الموقف من حوله ومن ثم طلب من القائد الجنوبي شمويل جونين جوروديتش بأن يصدر الأوامر لقواته بمغادرة غرف الحرب والنزول إلي الجبهة لمتابعة الموقف وتحصين أنفسهم إلا أنهم لم يفعلوا ذلك ومن ثم لم يفهموا حقيقة الوضع من حولهم‏!!‏

    كما ذكر شارون ضمن اعترافاته ايضا جدلا دار بينه وبين قائد وحدة سيناء عندما أخبره الأخير بحقيقة مايحدث علي الأرض‏..‏ حينها وجه إليه شارون سؤالا واحدا وفي الحال لماذا لم تأمر قواتك بالانتشار؟‏!‏ فكان الرد من جانب قائد الوحدة تلقيت أمرا بعدم نشر قواتنا في سيناء‏.‏ وذلك لأنه من بين الاحتمالات التي وردت في حال نشر القوات الاسرائيلية أن يقوم المصريون بالرد علي الهجوم بهجوم آخر‏.‏

    وفي اعترافات مريرة ليست بالسهلة علي الاطلاق علي قائد حربي مخضرم مثل آريل شارون اعترف بأن قوة السلاح الجوي المصري شلت حركته تماما علي الجبهة وأن الموقف العسير الذي واجهه سلاح الجو الاسرائيلي بسبب الطائرات المصرية المضادة للصواريخ المتمركزة علي طول القناة منعاه من أن يطلب الامدادات الجوية في الأيام الأولي للحرب‏.‏

    وقال شارون في اعترافاته أمام أجرانات في حسرة شديدة إنه كانت أمامه فرصة سانحة لضرب مئات من السيارات العسكرية المصرية ومئات الدبابات ومئات الجنود المسلحين إلا أن سلاح الطيران المصري لم يكن ليغض الطرف عن مثل هذا الهجوم لذلك فقد تراجع شارون عن قرار الهجوم علي مثل هذا الهدف الثمين الذي كان سيعوض شيئا من الخسائر التي تكبدتها اسرائيل حتي هذه اللحظة‏.‏

    ويقول شارون بالرغم من أننا كنا علي بعد‏10‏ أو‏12‏ كيلو مترا فقط من القناة إلا أننا لم نتمكن من تمييز حقيقة الوضع القائم علي الأرض حيث كانت سحب الدخان والتراب تغمر المكان ولم نتمكن من رؤية شيء تقريبا‏.‏


    أما الجنرال ديفيد أليعازر قائد هيئة الأركان آنذاك فكانت اعترافاته أمام اللجنة أكبر دليل علي الصدمة التي صفعت وجوه أعتي جنرالات الجيش الاسرائيلي فوصف أليعازر رئاسة الأركان في صباح يوم السادس من أكتوبر بالمصحة العقلية فبينما هرع هو لاستدعاء ضباط وجنود الاحتياط وعارضه في ذلك وزير الدفاع ورئيسة الوزراء جولدا مائير‏.‏

    واضاف كل ماكنت أخشاه هو استهداف المدن الاسرائيلية مما سيبطئ من حركة التعبئة فيما بعد وذلك بالرغم من أعتقاده من أن الصواريخ التي أطلقت علي صفر وطبرية لم تكن إلا صواريخ صوت فقط‏.‏

    أما جونين قائد القوات الجنوبية فقد اعترف بأنه عاني نقصا في الجنود والعتاد منذ لحظات الحرب الأولي‏,‏ وأكد أنه طلب المزيد من قوات المشاة في الجنوب إلا أن طلبه قوبل بالرفض كما رفضت كل طلباته بالتزود بالمزيد من المعدات والدبابات العسكرية‏.‏

    جدير بالذكر أن الشكوي من نقص الإمدادات العسكرية كانت هي أبرز النقاط التي أجمع عليها كبار المسئولين العسكريين في اعترافاتهم أمام لجنة أجرانات‏.‏

    من جريدة الاهرام

    """"""""
    وايضا من الاهرام

    الإعلام الألماني يؤكد‏:‏
    حرب أكتوبر نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط

    التفاصيل


    تصدرت الذكري الخامسة والثلاثون لحرب أكتوبرالمجيدة تعليقات وسائل الإعلام الألمانية‏(‏ صحف‏,‏ شبكات إنترنت‏,‏ إذاعات‏)‏ اليوم الأربعاء حيث أجمعت هذه الوسائل علي أن هذا الحدث كان بمثابة نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط‏.‏

    فمن جانبها‏..‏ نوهت القناة الإخبارية التليفزيونية الألمانية‏(‏ إن‏.‏تي‏.‏في‏)‏ في موقعها علي شبكة الإنترنت بذكري مرور‏35‏ عاما علي حرب أكتوبر‏1973‏ التي خاضت فيها مصر وسوريا حرب تحرير في تمام الساعة الثانية ظهر السادس من أكتوبر والتي أوقعت خلالها‏3000‏ قتيل من جنود إسرائيل‏.‏

    وأضافت القناة أن هذه الحرب شهدت ثالث أزمة نووية بين أمريكا وروسيا منذ أزمتي كوبا وبرلين‏..‏ وأيضا نجم عنها توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل‏ وأشارت في هذا الصدد إلي أن جهاز المخابرات الأمريكي أصدر‏775‏ وثيقة عن حرب أكتوبر‏,‏ وتلقي ريتشارد هيلمز أثناء عمله سفيرا لواشنطن لدي طهران في أبريل‏1973‏ معلومات عن طريق وزيرالخارجية المصري آنذاك محمد حسن الزيات تفيد بأن الرئيس محمد أنور السادات يواجه ضغوطا شديدة في الداخل‏..‏ لافتة إلي أن الولايات المتحدة كانت تتقصي معلوماتها عن طريق وساطة شاه إيران نظرا لعدم وجود سفير لها في القاهرة منذ حرب‏1967.‏

    وأفادت القناة بأن وزيرالخارجية الأمريكية الأسبق هنري كيسنجر أوضح في مذكراته عام‏1982‏ أن هناك اعتقادا لدي الجميع بضعف الجيش العربي وأنه ليس لديه القوة التي تكفي لتحقيق النصر علي إسرائيل‏ ونقلت وسائل الإعلام الألمانية عن بيتر فيليب الذي كان يوجد آنذاك في القدس ويعمل مراسلا صحفيا لألمانيا قوله‏'‏ إنه فوجيء يوم السادس من أكتوبر عام‏1973‏ وفي حدود الساعة الثانية ظهرا بجيرانه العرب يصيحون‏'‏ حرب حرب‏'..‏وبعد دقائق قليلة اتصل به صحفي فرنسي يسكن في القدس الغربية ليؤكد له أن هناك سيارات في الشوارع وهو ما يعني أن هناك شيئا غير عادي يحدث‏..‏ وبعدها بدأ البث الإذاعي ليؤكد أن شيئا غير عادي يحدث حيث أعلن بدء الحرب الرابعة في الشرق الأوسط‏'.‏


    وذكرت وسائل الإعلام أن إسرائيل فوجئت عندما باغتتها القوات المصرية والسورية بالهجوم من جانبي قناة السويس وهضبة الجولان في الساعة الثانية من بعد ظهر ذلك اليوم وزحف‏70‏ ألف جندي مصري إلي الضفة الشرقية لقناة السويس التي كان يحرسها‏500‏ جندي فقط ودمروا خط بارليف‏.‏

    أما في هضبة الجولان‏..‏فقد بدأت الحرب بهجوم سوري عنيف شاركت فيه‏1400‏ دبابة سورية ألحقت خسائر فادحة بالإسرائيليين الذين اضطروا لإخلاء المستوطنات التي أقاموها منذ عام‏1967 وأشارت وسائل الإعلام إلي أن فترة الحرب طالت أكثر من الحروب السابقة لها لأن القوي العظمي أمدت حلفاءها بالأسلحة‏..‏ كما أن دعوة الأمم المتحدة لوقف القتال تأخرت حتي‏22‏ أكتوبر وارتبطت بالقرار‏(338)‏ الذي يدعو إلي حل عادل لأزمة الشرق الأوسط‏.‏

    وذكرت وسائل الإعلام الألمانية أن أوروبا لم تكن في منأي عن تداعيات حرب أكتوبر‏1973‏ التي ارتبطت بقطع إمدادات النفط‏..‏ حيث طالب وزير النفط السعودي آنذاك زكي اليماني الأوروبيين بالتدخل لأن أوروبا قادرة علي المساعدة في حل هذه الأزمة‏ وقالت‏'‏ في الرابع والعشرين من أكتوبر وضعت الحرب أوزارها‏..‏ وفي نهاية ذلك العام بدأت مفاوضات الكيلو‏101‏ التي أسفرت في مطلع‏1974‏ عن إنسحاب الجيش الإسرائيلي من غرب قناة السويس‏,‏ كما نجح كيسنجر في فصل القوات السورية والإسرائيلية علي هضبة الجولان‏'.‏

    وأشارت إلي أن من أهم تداعيات الحرب علي الساحة السياسية الإسرائيلية هو استقالة رئيسة الوزراء جولدا مائير ووزير دفاعها موشي ديان من منصبيهما‏,‏ وذلك بعد أن توصلت لجنة تقصي الحقائق الإسرائيلية إلي أن الجيش والمخابرات فشلا في ملاحظة التحضيرات العربية للحرب والتي بدأت في عام‏1972' وعلي صعيد متصل‏,‏ قالت السيدة جيهان السادات أرملة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في مقابلة أجرتها معها صحيفة‏(‏ شبيجل أون لاين‏)‏ الألمانية نشرتها أمس‏'‏ إن السادات دفع حياته ثمنا للسلام وأنه إذا لم تحصل مصر علي سيناء لكانت ستواجه عديدا من المشاكل غير المحسوبة‏'.‏

    وذكرت أن حرب أكتوبر كانت مقدمة لاتفاقية السلام مع إسرائيل واستعادة كل أراضي سيناء‏,‏ واصفة هذه الحرب بأنها‏'‏ أنجح عمل عسكري وسياسي‏'‏ في تاريخ العالم العربي وبكل المقاييس منذ أكثر من قرن‏.‏


    وقالت السيدة جيهان السادات أرملة الرئيس الراحل محمد أنور السادات‏-‏ في حوارها مع الصحيفة الألمانية‏-‏ إن مبادرة السلام التي أطلقها السادات شملت أيضا سوريا وفلسطين للحفاظ علي حقوقهما مثل حقوق المصريين‏,‏ مضيفة‏'‏ ربما لا يعرف البعض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحم بيجين قد أكد للسادات استعداده للمفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية وعقد السلام مع سوريا ولكن أيا من الجانبين لم يرغب في التفاوض أو الحرب بل مرت‏35‏ عاما من الجمود دون أي عمل سياسي‏'.‏

    .......

    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

  10. تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    جمهورية مصر الحرة
    المشاركات
    4,880

    من الهزيمة إلي النصر‏...‏ قدرة الرفض وعبقرية العبور‏!‏

    من الهزيمة إلي النصر‏...‏
    قدرة الرفض وعبقرية العبور‏!‏

    بقلم‏:‏ مرسـي عطـاالله


    أعتقد أننا إذا حللنا جذور ودوافع وملابسات نصر السادس من أكتوبر عام‏1973‏ بصدق وموضوعية فإننا نستطيع أن نقول إن الشعب المصري بأسره عندما خرج يرفض الهزيمة في‏9‏ و‏10‏ يونيو‏1967,‏ كان يقول أيضا إن مصر لن تعجز عن صنع نصر يغسل عار الهزيمة ويرد الاعتبار‏.‏

    لقد كان رفض الهزيمة بهذا الاصرار والتحدي من جانب الشعب رغم سمائنا المكشوفة وأسلحتنا المحطمة يومي‏9‏ و‏10‏ يونيو‏1967‏ بمثابة التفويض الذي مكن القيادة السياسية من أن تخطو بشجاعة في عملية إعادة بناء القوات المسلحة من الصفر تقريبا وعلي أسس علمية سليمة‏...‏ وأيضا فلقد كان صمود شعب مصر واصراره علي رفض الاستسلام هو الذي مكن الأصدقاء والأشقاء من أداء دورهم المطلوب كلا علي قدر طاقته ـ اسهاما في انجاز عملية إعادة البناء العسكري المنهار في أقصر فترة ممكنة‏!‏

    وفي هذا السياق جاءت معركة رأس العش في أول يوليو‏1967‏ أي بعد عشرين يوما علي قرار وقف إطلاق النار لتثبت أن الصمود والتمسك بالأرض وحسن استخدام النيران من جانب قوة صغيرة من رجال الصاعقة المصريين هو النموذج الذي ينبغي أن يحتذي به من الآن فصاعدا ردا علي استفزازات الإسرائيليين ومحاولتهم توسيع خطوط وقف إطلاق النار‏,‏ فضلا عن أن هذه المعركة الصغيرة أثبتت عدم تأثير نيران الدبابات علي الأفراد المحصنين في الأرض تحصينا جيدا‏,‏ وأن قنابل الطائرات مثل قنابل المدفعية لاتؤثر إلا علي فرد واحد أو آثنين في حالة سقوطها مباشرة عليهما‏,‏ كما ثبت أن الجندي الذي يملك روحا معنوية عالية ويتمركز في موقعه بعناد يستطيع أن يكسب معركته الدفاعية‏.‏


    وأيضا وفي ذات السياق جاءت مواجهة الاشتباك الجوي بين الطائرات المصرية والطائرات الإسرائيلية فوق قناة السويس يومي‏14‏ و‏15‏ يوليو عام‏1967‏ أي بعد‏40‏ يوما فقط من نكسة يونيو لتثبت أننا إذا كنا قد فقدنا أغلب طائراتنا علي الأرض فإننا لم نفقد روح القتال التي يمتلكها طيارونا البواسل‏.‏

    ثم كانت المفاجأة المذهلة بعد أقل من أربعة أشهر عندما حدث مالم يكن في حسبان أحد من الخبراء العسكريين في العالم حيث تصدت لنشات الصواريخ المصرية في منطقة بورسعيد البحرية للمدمرة الإسرائيلية إيلات فأغرقتها وعلي ظهرها‏250‏ فردا بحريا إسرائيليا‏,‏ لتحدث القوات البحرية المصرية بهذه المعركة انقلابا في المفاهيم العسكرية العالمية مؤذنة بدخولنا عصر لنشات الصواريخ‏,‏ فقد كانت هذه أول مرة في تاريخ المعارك البحرية يستخدم فيها الصاروخ من لنش صغير ضد سفينة حربية كبيرة‏,‏ مما أدي إلي إعادة نظر شاملة في الأفكار السائدة في معاهد العلوم العسكرية علي مستوي العالم‏.‏

    لقد أوضحت هذه المعارك الثلاث ـ رأس العش في أول يوليو والاشتباك الجوي فوق القناة يومي‏14‏ و‏15‏يوليو وإغراق المدمرة إيلات في‏21‏ أكتوبر‏1967‏ ـ أن هدف الصمود العسكري المصري قد أصبح واقعا ملموسا في البر والجو والبحر‏...‏ ومن ثم فإن هذا الصمود هو المدخل لبدء مرحلة جديدة هي مرحلة التصدي والتعرض لأي عدوان اعتبارا من مارس‏1968,‏ حيث بلغت هذه المرحلة ذروتها في التحول لأعمال الدفاع النشيط من خلال اقتحام النقطة القوية في الدفرسوار في أكتوبر‏1968,‏ ورغم أن هذه الاغارة لم تنجح في الحصول علي وثائق أو أسري‏,‏ ورغم تكبدنا لبعض الخسائر إلا أن هذه الاغارة علي موقع حصين ليلا وفي هدوء أحدثت ذعرا في صفوف القوات الإسرائيلية‏,‏ وأعطت قواتنا الثقة في إمكان العبور بقوات كبيرة والقيام بأعمال قتال مؤثرة‏.‏

    لقد كان بدء عمليات الاغارة ضد النقط القوية بمثابة بدء مرحلة جديدة أطلق عليها اسم حرب الاستنزاف التي شهدت معارك لاتنسي مثل معركة لسان بورتوفيق ومعركة الجزيرة الخضراء‏,‏ ثم عملية الزعفرانة ورادار خليج السويس في إطار الرد الإسرائيلي‏,‏ ثم عملية جنوب البلاح ثم معركة شدوان‏,‏ وصاحب كل هذه المعارك تزايد ملحوظ في حجم العمليات الجوية الإسرائيلية ضد قواتنا بشكل عام‏,‏ وضد أضخم عمل عسكري انشائي لبناء حائط الصواريخ الذي أكتمل بناؤه تماما يوم‏30‏ يونيو‏1970‏ مؤذنا ببدء مرحلة جديدة من مراحل المواجهة لم تعد تملك فيها إسرائيل ميزة التفوق الجوي المطلقة التي كانت تتمتع بها منذ نهاية حرب يونيو‏1967.‏


    واليوم فإننا نستطيع أن نقول أن الرغبة في استكمال بناء حائط الصواريخ المصرية والدفع به إلي حافة قناة السويس كانت هي العامل الرئيسي وراء قرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بقبول المبادرة الأمريكية المعروفة باسم مبادرة روجرز في يوليو عام‏1970‏ والتوقيع علي اتفاق وقف اطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر الذي بدأ سريانه اعتبارا من ليلة‏8‏ أغسطس‏1970‏ وبعد أن كانت مصر قد نجحت في تحريك حائط الصواريخ إلي قرب حافة قناة السويس ليغطي خط المواجهة بأكمله وليسود الاطمئنان داخل القوات المسلحة بميلاد لحظة البداية الحقيقية للتحرك الشامل علي طريق ازالة آثار عدوان يونيو‏1967‏ من أرضية الشعور بالقدرة علي التصدي والمجابهة والاقتراب من القدرة علي الدخول في مرحلة المواجهة العسكرية الحاسمة‏.‏

    والحقيقة أن حائط الصواريخ الذي إمتد إلي حافة قناة السويس في‏8‏ أغسطس‏1970,‏ لم يكن سوي ملحمة عظيمة من ملاحم بطولة رجال الدفاع الجوي بقيادة اللواء محمد علي فهمي‏..‏ ويكفي أن نتذكر أن مصر أنجزت بناء هذا الحائط في أقل من عام تحت ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد حيث تم البناء في مراحله الأولي تحت القصف الجوي المركز للطيران الإسرائيلي الذي كان يمرح في سماء مصر بحرية منذ يوليو‏1969‏ بعد أن نجح في فتح ثغرة واسعة في وسط منظومة الدفاع الجوي ما بين بورسعيد شمالا والإسماعيلية جنوبا‏,‏ وأصبح في استطاعته أن يعبر بطيرانه خلال هذه الثغرة إلي قلب الدلتا‏,‏ ليتمكن بعد ذلك من تكثيف غاراته في العمق ويدمر دفاعنا الجوي ويوجه غاراته علي الأهداف المدنية‏.‏

    والذين عاشوا هذه الأيام الصعبة والمجيدة من تاريخ الوطن يتذكرون تماما أن الفترة من يناير‏1970‏ وحتي‏30‏ يونيو من نفس العام والتي شهدت بناء هذا الحائط الرهيب كانت هي الدليل الحي الصادق علي معدن صمود الشعب المصري‏,‏ وهي المدخل الصحيح للتفكير الجاد في القبول بإمكانية العمل من خلال خطة متكاملة لتحدي نظرية الأمن الإسرائيلي في مسرح العمليات‏.‏


    ***‏
    وللأمانة وللتاريخ فإن حرب الاستنزاف التي خاضتها قواتنا المسلحة ببسالة علي مدي‏3‏ سنوات من يوليو‏1967‏ إلي أغسطس‏1970‏ لم تكن مجرد تجسيد لرفض الهزيمة في يونيو‏1967‏ فحسب وإنما كانت بمثابة ميدان عملي لمراجعة أساليب تفكيرنا وعملنا علي المستويين الاستراتيجي والتكتيكي واستخلاص الدروس المستفادة التي تسمح ببناء استراتيجية متكاملة للمواجهة مع عدو أسكرته نشوة انتصاراته المتكررة في سابق المواجهات علي مختلف الجبهات العربية‏.‏


    لقد كانت حرب الاستنزاف بمثابة التجسيد الحي لإرادة الرفض المصري للهزيمة واثبات القدرة علي تحدي العدوان ودخول المرحلة الهامة والضرورية للتهيئة القتالية والمعنوية لقواتنا لكي تكون جاهزة لتلبية نداء الواجب عندما تحين ساعة الصفر‏.‏

    كانت كمائن حرب الاستنزاف قد زودت القيادة العسكرية المصرية بعدد من الدروس المستفادة والتي من أهمها‏:‏


    أن العدو لايضع في اعتباره امكان مهاجمته نهـــارا ومن ثــم فقد تحققت المفاجأة أكثر من مرة بمهاجمته في وضح النهار‏!‏

    لقد ثبت أن العدو لايتمكن من ابداء أي مقاومة تذكر عندما يفاجأ بالهجوم ورغم تدخل احتياطاته ضد معظم الكمائن والاغارات إلا أن دوريات الاستطلاع المصرية تمكنت من تنفيذ مهمتها بالسرعة والدقة المطلوبة ومنع الاحتياطي من التدخل تحت ظلال مظلة التأمين المصرية بالقصف المدفعي تارة‏..‏ وبالمناورات الجوية تارة أخري‏.‏


    أن العوامل الرئيسية في نجاح كمائن واغارات دوريات الاستطلاع تعود أساسا إلي السرية الكاملة والدقة في التخطيط وحسن الانتخاب لمنطقة الكمين وإحداث المفاجأة بوسائل الخداع‏,‏ والسيطرة الكاملة علي أعمال الكمائن بواسطة القيادات الميدانية المتخصصة وأهم من ذلك كله هو الاستطلاع المسبق الجيد للهدف والتسليح‏ أن الوسيلة الوحيدة لتحطيم خط بارليف هي الاقتحام المباشر بواسطة أفراد المشاة‏.‏

    ومع تزايد درجة الثقة لدي المقاتل المصري في العبور والاقتحام ومواجهة العدو داخل دشم وملاجئ خط بارليف كان بناء القوات الجوية يسير هو الآخر بسرعة مطردة وازاء النجاح الذي حققته سلسلة العمليات المصرية الخاصة لجأ العدو إلي توسيع نطاق رده وبدأ منذ ديسمبر‏1969‏ في محاولة ضرب العمق المصري وكان ذلك ايذانا ببدء أروع ملحمة من ملاحم الاعداد المصري لحرب أكتوبر ملحمة بناء شبكة الصواريخ المضادة للطائرات التي أثبتت وجودها تماما في أسبوع تساقط طائرات الفانتوم في يوليو‏1970‏ وبدء مرحلة جديدة وهامة لنقل استعدادات وتدريبات القوات من مجرد العمليات المحدودة إلي التجهيز للعملية الاستراتيجية المشتركة فقد كانت القواقع قد نجحت في تكوين صدفتها‏!‏

    وكان ذلك هو المدخل لنضوج حتمية اتخاذ القرار بالحرب عند صانع القرار المصري الذي لم يكن يستهدف بهذا القرار التاريخي مجرد هزيمة العدو علي أرض القتال أو دفعة للتراجع والانسحاب وإنما كان يستهدف أساسا أن يذيق إسرائيل ـ لأول مرة منذ انشائها ـ طعم الهزيمة الاستراتيجية ـ إذ أن النتائج التي يمكن أن تترتب علي مثل هذه الهزيمة الاستراتيجية سوف تكون لها آثار بعيدة المدي أكبر بكثير من حدود التراجع والانسحاب التي يمكن ارغام العدو بالقوة العسكرية علي بلوغها في مسرح العمليات علي مختلف الجبهات‏!‏

    ***‏
    وربما يكون ضروريا ومفيدا أن نتذكر اليوم جيدا أنه خلال الاجتماع التاريخي للمجلس الأعلي للقوات المسلحة برئاسة الرئيس أنور السادات في نهاية عام‏1972‏ والذي ولد فيه قرار الحرب لم يكن خافيا علي أحد حجم المشاكل العويصة‏.‏

    لقد كان محتما علي راسم الخطة المصرية أن يضع في اعتباره كل الاحتمالات المطروحة سواء عن طبيعة تمركز العدو أو حدود ردود فعله المختلفة أو كيفية تضليل العدو وحرمانه من اكتشاف نوايانا مبكرا‏..‏ وكان السؤال المطروح هو‏:‏ هل سيكون عملنا في إطار وحجم ما مارسناه من قبل في ظل حرب الاستنزاف أن أم أنه من الأفضل أن نفكر في تنفيذ عمل أكبر من هذا الاطار؟

    كان هناك اجماع علي أن حرب الاستنزاف قد استنفدت أغراضها‏...‏ وقد أقر المجلس الأعلي للقوات المسلحة في اجتماع لاحق في ربيع عام‏1973‏ حدود العملية العسكرية بأنها عملية حربية هجومية ذات طابع خاص تتم بتنسيق كامل‏,‏ وفي إطار عمل مشترك مع الجبهة السورية‏.‏

    كان مفهوم العملية الحربية الهجومية علي الجبهة المصرية أن تعبر القوات المسلحة قناة السويس‏,‏ وأن تسيطر تماما علي تحصينات خط بارليف تحت مظلة من الخداع والتمويه الذي يضمن وبدرجة تقرب من مائه في المائه من اخفاء نوايانا عن العدو وحرمانه من احتمال اكتشاف هذه النوايا وتنفيذ ضربة وقائية تجهض مخططاتنا قبل ساعة الصفر؟

    ***‏
    وبنظرة عملية مبسطة‏,‏ فلقد كانت صورة الموقف أمام راسم الخطة المصرية تتحدد خطوة بخطوة في شكل مشاكل ينبغي البحث لها عن حلول وأهم هذه المشاكل ما يلي‏:‏

    أن العدو محصن تماما في خط بارليف الذي لايمكن بنيران المدفعية تدميره لأن نيران المدفعية لا تؤثر فيه‏.‏

    أنه لا يمكن استخدام الطيران المصري ضد مواقع خط بارليف من الناحية العملية لأن القوات المصرية تتمركز علي بعد‏200‏ متر من هذه المواقع عرض قناة السويس‏.‏ ومن ثم فإن القوات الجوية المصرية سوف تركز ضربتها في العمق لشل وتدمير مراكز القيادة والاتصالات والشوشرة الالكترونية ومجمعات احتياطي المدرعات في سيناء‏.‏

    أنه فضلا عن انحدار شاطئ القناة ومشاكل المد والجزر فيها واختلاف سرعة التيار من منطقة لأخري‏,‏ فإن الساتر الترابي المرتفع والحاد الانحدار قد أثبتت كل التجارب استحالة إزالته بواسطة أقوي ضربات المدفعية وأشدها تركيزا‏.‏

    ان المجهود الحربي المصري لا يمتلك العدد الكافي من طائرات الهليكوبتر التي تسمح باجتياز هذه العقبات ونقل القوات المصرية مباشرة إلي مواقع عملها فوق الضفة الشرقية لقناة السويس‏.‏

    أن الوسيلة الوحيدة لعبور القوات المصرية لقناة السويس سوف تكون بواسطة أفراد المشاة المترجلين‏.‏

    أن أقصي ما يستطيع أن يحمله فرد المشاة عند عبور القناة هو بعض أنواع المدافع المضادة للدبابات حتي وزن‏350‏ كجم مثل الـبي‏11‏ وابتداء بـ آر‏.‏ بي‏.‏ جي‏7‏ مع العلم بأن أقصي مرمي لهذه الأسلحة لا يتجاوز‏600‏ متر‏ أن وسيلة عبور المشاة للقناة سوف تكون قوارب من المطاط‏.‏


    أن العدو أنشأ علي كل‏200‏ متر من الساتر الترابي مربضا للدبابات لإمكان استخدامها ولا تظهر من هذه الدبابات المخندقة سوي مواسيرها‏ أن تجمع احتياطيات دبابات العدو تتمركز علي أبعاد‏3‏ و‏5‏ و‏8‏ و‏15‏كم للقيام بالهجمات المضادة ضد القوات التي سوف تعبر القناة بالتعاون مع الطيران ونيران مدفعيته‏.‏

    أن كل موقع حصين من مواقع خط بارليف مزود بمواد إشعال يصل حجمها في كل موقع إلي‏300‏ طن‏,‏ وأن هذه المواد الملتهبة تستطيع تحويل القناة إلي كتلة من النيران‏,‏ فضلا عن أن العدو يقدر تماما أننا سوف نعبر بواسطة قوارب من المطاط‏.‏

    أنه في ظل أحسن الظروف فإن الأسلحة الرئيسية لن تستطيع عبور القناة قبل مدة زمنية تتراوح بين‏12‏ و‏24‏ساعة‏,‏ وذلك يعني أن أفراد المشاة سوف يتحتم عليهم أن يقاتلوا وحدهم طوال هذه الفترة ضد طيران ومدرعات وأفراد العدو‏.‏


    ***‏
    وإذن ماذا ؟

    الحقيقة أنني أكتب هذه الشهادة في اطار واجبي تجاه أجيال جديدة لابد لها أن تعرف الحقيقة‏,‏ وأن تدرك أن الطريق إلي الحرب يوم السادس من أكتوبر‏1973‏ لم يكن مجرد نزهة‏,‏ وإنما كان تدريبا مكثفا تدفقت فوق ساحاته بحور من العرق مختلطة بقطرات الدم علي مدي‏6‏ سنوات منذ لحظة الهزيمة عام‏1967‏ إلي ساعات النصر عام‏1973.‏

    لابد أن تعرف هذه الأجيال الجديدة أن العقل المصري كان يواجه أصعب إختبار من أجل وضع التصور الأمثل لمعركة ناجحة في ضوء إمكاناتنا المتاحة‏,‏ وكانت البدائل تتوالي لصنع ابتكارات جديدة لاتخطر علي بال أحد من أجل تذليل الصعاب التي تقف في طريق المهمة المقدسة‏,‏ وإنجاز هدف العبور الذي كان هناك شبه اجماع بين معظم الخبراء العسكريين في العالم علي أنه هدف مستحيل‏,‏ إلا إذا قامر المصريون بعشرات الألوف‏.‏


    لقد كانت جراح الهزيمة القاسية عام‏1967‏ تستنزف الدماء والمشاعر علي حد سواء‏..‏ وكانت حالة اللاسلم واللاحرب قد فرضت نفسها علي الموقف وبدت وكأنها الأمر الواقع الذي لافكاك منه‏..‏ وكان المناخ العام داخليا وعربيا ودوليا قد فرض حقيقة لايمكن لأحد أن يتجاهلها أو يتهرب منها وهي أن المعركة لم يعد ممكنا تأخيرها‏,‏ وأننا إذا تأخرنا عن ذلك فقد لاتتاح لنا الفرصة قبل عشرات السنين‏!‏

    وأهم أخطر من ذلك كله أن ضغوط الحرب النفسية ضد شعبنا وضد أمتنا كانت قد بلغت ذروتها إلي الحد الذي قال فيه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في مايو‏1973:‏ انني لا أعرف أن مصر بلد عربي بينما قال مستشاره لشئون الأمن القومي هنري كيسنجر‏:‏ إن قضية الشرق الأوسط ليست بين قائمة الأولويات وأن العرب غير قادرين علي جذب الاهتمام العالمي بها بعد أن أصبحت أشبه بجثة هامدة‏.‏

    وقبل هذا وذاك كانت حالة اللاسلم واللاحرب قد طالت أكثر مما ينبغي‏,‏ وكان المناخ العام في الداخل والخارج يكاد يوحي بأن مصر ليس بامكانها أن تقدم علي قرار خطير بشن الحرب وكسر وقف إطلاق النار خصوصا إزاء عدو يتمتع بتفوق عسكري وتكنولوجي متطور‏,‏ ويستند إلي دعم وتأييد مطلق من أكبر قوة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية التي تلتزم بحماية إسرائيل سياسيا في الأمم المتحدة وعسكريا في ساحة القتال‏.‏

    لقد كانت صدمة الهزيمة في يونيو‏1967,‏ وما أعقبها من جرعات متزايدة من هواة التشفي والانتقام من الشخصية المصرية قد صنعت مايمكن أن نسميه بحائط الخوف الذي استهدف في البداية هز ثقة الانسان المصري في نفسه‏,‏ ثم جري تعزيز هذا الحائط بتضخيم مقصود في استحالة عبور واجتياز الموانع التي ارتكز بها الاسرائيليون علي الشاطئ الشرقي للقناة‏.‏

    ثم أنه كانت هناك حرب نفسية شرسة صنعت من قناة السويس حاجزا مائيا يستحيل اجتيازه‏,‏ وخلف هذا الحاجز المائي الرهيب يمتد علي طول الشاطئ الشرقي للقناة خط من التحصينات أطلق عليه اسم خط بارليف يتكون من سلاسل متصلة من المواقع الحصينة التي شيدت علي غرار الحصون الشهيرة في الحرب العالمية الثانية مثل خط سيجفريد الألماني وخط ماجينو الفرنسي‏.‏

    وربما زاد من ثقل الشعور بالمسئولية علي صاحب القرار أن حرب الاستنزاف كانت قد استنفدت كل أهدافها بالنسبة لنا بعد النجاح في تحريك الصواريخ المضادة للطائرات إلي حافة قناة السويس بحسن استثمارنا السياسي لها عندما قبلنا وقف اطلاق النار في إطار مبادرة وليم روجرز وزير الخارجية الأمريكية في يوليو‏1970‏ وكان واضحا لنا أن أي محاولة من جانبنا للعودة إلي حرب الاستنزاف سوف تقابل بهجوم إسرائيلي شامل لايقتصر علي مجرد رد الفعل الانتقامي كما كان الحال عليه منذ معركة رأس العش الشهيرة بعد أسابيع قليلة من هزيمة يونيو‏1967‏ وحتي أسبوع تساقط طائرات الفانتوم في يونيو‏1970.‏

    كان لدي القيادة العسكرية المصرية ادراك كامل لكل عناصر التفوق التي يملكها الإسرائيليون عسكريا وسياسيا‏...‏ وأيضا كان لديها إلمام كامل بكل عناصر الضعف التي تعاني منها إسرائيل‏!‏

    باختصار شديد أقول أن العبقرية المصرية كانت أمام اختبار بالغ الصعوبة يتمثل في كيفية تهميش عناصر التفوق الإسرائيلي من ناحية واستغلال نقاط الضعف من ناحية أخري‏.‏ وربما زاد من صعوبة الاختبار ومن صعوبة المسئولية أنه كان يسود مصر كلها حتي الساعة الثانية وخمس دقائق من بعد ظهر يوم السادس من أكتوبر عام‏1973‏ احساس عميق بأننا في وضع أليم بدأ يقترب تدريجيا من مرحلة المهانة إذا استمر العجز وتواصل السكوت‏!‏

    للتاريخ أقول أن إرادة القتال في القوات المصرية المسلحة كانت رغم جراح هزيمة‏1967‏ أقوي من كل هذه الموانع وقد تجلي ذلك بوضوح في الابتكارات التي أفرزتها العقول المصرية في المبادرات الخلاقة التي واجه بها المقاتلون كل الظروف والتحديات الصعبة في ساحة المعركة‏.‏

    ووسط كل هذا الظلام الدامس واليأس الخانق اتخذت مصر قرار الحرب في أكتوبر عام‏1973....‏ كان القرار قرار أنور السادات‏..‏ وهذا سوف يظل مجدا مقيما يحسب له علي مدي التاريخ ـ مهما قيل من تحفظات وملاحظات عن مرحلة مابعد الحرب‏..‏ وكانت مسئولية التنفيذ علي عاتق رجال أوفياء نذروا أنفسهم لخدمة وطنهم وتحملوا بكل الشجاعة واجب وضع هذا القرار موضع التنفيذ دون أن يتعلل أحدهم بأن هناك نقصا في المعدات أو عجزا في الذخائر‏.‏

    ***‏
    وتبقي في النهاية كلمة حق وإنصاف لابد أن تقال وفحوي وجوهر هذه الكلمة أن تعبير مفتاح النصر المنسوب للضربة الجوية الأولي لم يولد في عصر الرئيس مبارك وإنما قاله الرئيس الراحل أنور السادات أكثر من مرة‏...‏ ومن ثم فلا مجال للمجادلة في حقيقة أكدتها كافة الشهادات الموثقة للقادة المصريين والإسرائيليين الذين شاركوا في هذه الحرب‏,‏ وتولوا بعد ذلك مهمة رصد حصادها حيث أكدوا جميعا أن هذه الضربة الجوية الأولي علي جبهة قناة السويس‏,‏ وسيناء أصابت بدقة بالغة كل القواعد الجوية الإسرائيلية‏,‏ التي كانت تتمركز فيها طائرات الخط الأمامي لإسرائيل في سيناء‏.‏ مما أدي إلي تدمير مراكز القيادة‏,‏ ومحطات الرادار‏,‏ ومراكز الاعاقة والشوشرة الالكترونية‏.‏

    لقد استطاع نسور مصر في ضربتهم الجوية الأولي أن يشلوا حركة إسرائيل تماما بعد نجاحهم في تدمير مواقع الدفاع الجوي في سيناء خصوصا مواقع صواريخ هوك الأمريكية التي كانت إسرائيل قد تزودت بها حديثا‏,‏ كما نجحت الضربة في تعطيل مدارج المطارات في سيناء‏,‏ مما أدي إلي انعدام قدرة استخدامها لفترة زمنية معقولة تمت خلالها مهمة العبور بعيدا عن قدرة العمل الجوي الإسرائيلي من هذه المطارات القريبة‏.‏

    ثم كان ما كان بعد ذلك من أداء رائع ومتصل لقواتنا الجوية في تأمين العبور علي امتداد ساحة المواجهة بأكملها‏,‏ وحماية العمق المصري من محاولات الاختراق الإسرائيلية فضلا عن المهام الانتحارية التي قامت بها أسراب الهليكوبتر خلف الخطوط الإسرائيلية طوال مراحل الحرب‏.‏

    ولعلنا نتذكر جيدا كيف سري نبأ نجاح الضربة الجوية في صفوف المقاتلين المصريين ليرفع روحهم المعنوية إلي السماء‏,‏ بعد أن سقطت أسطورة الذراع الطويلة لإسرائيل باسم التفوق الجوي‏,‏ والقدرة التكنولوجية والتدريب الدقيق‏...‏ أما علي الجانب الآخر ـ في إسرائيل ـ فقد أصيبت كل مستويات القيادة المركزية والميدانية بالشلل ليس من هول المفاجأة فحسب‏,‏ وإنما من دقة نجاح الضربة الجوية‏,‏ وما ترتب عليها من خسائر موجعة لم تتوقعها إسرائيل بأي مقياس‏.‏

    وبينما كانت مصر كلها تعيش أسعد لحظاتها‏,‏ كان هناك رجل تعاظمت أحاسيسه في هذه اللحظة لتتجاوز حدود الفرحة والسعادة والانتصار‏,‏ بعد النجاح المذهل الذي حققته الضربة الجوية الأولي في ظل أصعب ظروف يمكن أن يواجهها أي قائد عسكري محترف لم تغب عن ذهنه للحظة مخاوف ما جري في يونيو‏1967‏ من تداعيات‏,‏ كانت كلها بالحساب الدقيق تحسب لصالح الأسطورة الإسرائيلية‏,‏ وتتصادم مع الحلم المصري في التصحيح والتعويض‏.‏

    إن الإنصاف للحقيقة والاعتزاز بالنصر المجيد وأبطاله يقتضي أن نقول أن الرجل الذي يتحمل اليوم مسئولية الوطن بأسره ويقود السفينة وسط أمواج دولية واقليمية مضطربة سياسيا واقتصاديا هو نفسه ذات الرجل الذي تحمل مسئولية اعادة بناء القوات الجوية بعد نكسة يونيو‏1967‏ وكان له شرف قيادتها يوم‏6‏ أكتوبر عام‏1973‏ واصدار الأمر بالكلمة الرمزية صدام إلي جميع مراكز عمليات التشكيلات والقواعد والمطارات الجوية المصرية‏,‏

    ظهر يوم السادس من أكتوبر ليبدأ قادة هذه المراكز والتشكيلات في فتح الأظرف المغلقة التي تحوي تعليمات تنفيذ المهمة الكبري التي كان يحلم بها منذ أن كلفه الرئيس جمال عبدالناصر بمنصب مدير الكلية الجوية في نوفمبر عام‏1967,‏ لكي يبدأ أهم مشوار في تخريج جيل جديد من النسور الذين سيتحملون مسئولية غسل عار الهزيمة ورد الاعتبار لمصر‏..‏ وعندما اطمأن الرئيس عبدالناصر إلي أنه قد أدي هذه المهمة بكفاءة واقتدار في زمن قياسي لم يتجاوز‏20‏ شهرا‏

    كان القرار الثاني لعبدالناصر باختياره رئيسا لأركان حرب القوات الجوية في‏23‏ يونيو‏1969‏ لكي يتحمل القيادة لما هو قادم من مهام جسام‏,‏ وعندما تولي الرئيس أنور السادات مسئولية الحكم لم يجد سوي اللواء محمد حسني مبارك لكي يسند إليه منصب قائد القوات الجوية في‏23‏ أبريل عام‏1972.‏

    لقد كان إحساس اللواء حسني مبارك صباح يوم السادس من أكتوبر عام‏1973‏ احساسا مختلفا تماما عن أحاسيس ومشاعر الآخرين فقد كان كل عطائه وجهده المتصل قد أصبح في الميزان‏..‏ ومن ثم فإنه كان ينتظر أن يري نتاج عمله وابداعه وتخطيطه لخدمة هذا اليوم المجيد‏,‏ من خلال خطة خداع بارعة للقوات الجوية في إطار خطة الخداع الاستراتيجية الشاملة للقوات المسلحة‏,‏ ومن خلال تلقين دقيق ومحكم للأهداف‏,‏ والمواقع التي سوف تتم مهاجمتها وتدميرها في الضربة الجوية الأولي التي يتوقف عليها مصير الحرب‏...‏

    وأيضا فلقد كانت مقاييسه واحاسيسه بعد الساعة الثانية من ظهر السادس من أكتوبر عام‏1973‏ جد مختلفة تماما عن حسابات الآخرين لأنه وحده الذي كان يعرف أكثر من غيره حجم العرق والدم الذي بذله الرجال إلي حد الاستشهاد في ساحات التدريب‏,‏ لكي يكونوا عند مستوي المسئولية بإنجاز أكبر مهمة في تاريخ مصر الحديث والمعاصر‏,‏ وهي الضربة الجوية الأولي في حرب أكتوبر‏1973.‏

    والحقيقة أننا لا نملك اليوم بعد مرور‏35‏ عاما علي هذا اليوم المجيد سوي أن نوجه كل التحية وكل التقدير للأبطال الذين صنعوا مجد مصر في هذا اليوم‏...‏ وفي مقدمتهم لائحة الشرف التي تضم قادة الأفرع الرئيسية والقادة الميدانيين الذين لايتسع حيز هذا المقال لذكر أسمائهم العظيمة والاحتفاء ببطولاتهم‏.‏


    لقد صنع هؤلاء الأبطال والشهداء سيمفونية رائعة بمشاركة أكثر من‏100‏ ألف مقاتل كان لكل واحد منهم دوره‏,‏ وكانت دليلا حيا علي قدرة الانجاز‏,‏ إذ تم التخطيط الجيد والإعداد الكافي والتجهيز النفسي والمعنوي واتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح تحت مظلة المفاجأة واستخدام أساليب الخداع التعبوي والتكتيكي والاستراتيجي‏.‏

    ويبقي أن أقول‏:‏ إن حرب أكتوبر كشفت لنا عن كثير من أسباب القوة التي نهملها أحيانا عن جهل أو عن جهالة‏...‏ فقد جاءت إثباتا لمصداقية الوجود العربي كأمة واحدة تستطيع أن تصنع المعجزات إذا اتحدت ارادتها‏..‏ كما أنها جاءت تأكيدا لمصداقية الرصيد الضخم لإمكانيات العمل العربي الموحد إذا أحسن استخدام وتوظيف هذه الامكانيات بنفس درجة استخدام سلاح البترول عندما تقتضي الضرورة ذلك بشرط أن تكون الحسابات السياسية والاستراتيجية حسابات دقيقة‏.‏

    والأهم من ذلك كله أن حرب أكتوبر كانت سبيلا لإثبات قدرة الانسان المصري والانسان العربي علي صنع المستحيل بدءا من شجاعة اتخاذ القرار ومرورا بعظمة التجهيز والحشد والإعداد ووصولا إلي روعة الأداء والتضحية من أجل عبور الهزيمة ورفع رايات الانتصار‏!‏

    ***‏
    وأعود إلي نقطة البداية في حديث هذا الأسبوع ونحن نسترجع بعض عناوين مختصرة من دفتر ذكريات هذه الحرب المجيدة لأؤكد مجددا أنه لايمكن أن نفهم حجم ما أنجزته مصر دون التوقف بالتأمل أمام صورة المشهد الأليم الذي عايشناه منذ وقوع نكسة الهزيمة العسكرية في‏5‏ يونيو‏1967‏ وحتي يوم السادس من أكتوبر عام‏1973‏ عندما نجحنا في رد الاعتبار وإذاقة إسرائيل طعم الهزيمة الاستراتيجية والتكتيكية‏.‏

    علينا أن نتذكر كيف خرجت جماهير الشعب المصري في التاسع والعاشر من يونيو‏1967‏ لتعلن رفضها للهزيمة ورفضها للاستسلام وتأكيد ثقتها بأن النصر في النهاية سوف يتحقق لمن تتوافر لديهم القدرة علي الصبر والصمت‏,‏ وإعادة بناء القوة التي ضاعت‏,‏ أو تحطمت في لحظة غمضت فيها العيون عن رؤية الخطر‏.‏


    ومن المؤكد أن الذين سيؤرخون لهذه الفترة الحالكة من تاريخ الشعب المصري‏,‏ سوف يبرزون بغير جدال كل ما أحاط بظروف تلك الساعات الرهيبة من يومي التاسع والعاشر من يونيو‏,‏ باعتبارها منطلقا إلي نقطة تحول خطيرة‏,‏ أفرزت علامات الضوء وخيوط النور التي انطلقت من روح هذه الأمة وارادتها التي صنعت ملحمة إعادة البناء العسكري علي أنقاض النكسة في زمن قياسي‏.‏

    لقد كانت الصورة‏,‏ عقب النكسة‏,‏ لاتبعث علي أي أمل‏..‏ حيث كانت الحقائق العلمية المادية الملموسة تقول إن خسائر القوات المسلحة في معداتها العسكرية تجاوزت‏80%‏ من حجم المعدات‏,‏ وأن القوات المصرية المسلحة باتت من تأثير الصدمة وروع الهزيمة مبعثرة ومشتتة وشبه تائهة‏,‏ وبالتالي فإن المحصلة العامة للقوات لاتعطي في النهاية قوة قادرة سواء علي الدفاع أو الهجوم‏.‏

    كان العدو الإسرائيلي قد نجح في احتلال رقعة كبيرة من أرض الوطن شبة جزيرة سيناء كلها‏..‏ وأصبحت قواته تتمركز علي امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس‏,‏ بينما الضفة الغربية لقناة السويس التي لايفصلها عن الضفة الشرقية ـ حيث يتمركز العدو ـ سوي عشرات من الأمتار‏,‏ لايوجد عليها خط دفاع مصري حقيقي‏.‏

    وأهم وأخطر من ذلك كله‏..‏ أن السماء المصرية كانت شبه مفتوحة تماما‏,‏ حيث لم نكن نملك عددا كافيا من الطائرات نستطيع بها مواجهة طيران العدو إذا حاول الاعتداء علي المدن المصرية‏.‏

    باختصار‏..‏ كان الطريق من السويس إلي القاهرة مفتوحا دون أدني مقاومة‏..‏ وكان الكل في ذهول‏..‏ متأثرا بالصدمة من هول المفاجأة التي نجمت عن الهزيمة العسكرية السريعة للقوات المسلحة‏.‏

    ولهذا لم يكن غريبا ولا مفاجئا أن يعيش الاسرائيليون في نشوة الاحساس بعدم قدرة أحد علي مجرد التحدي لأسطورة التفوق والجندي الذي لايقهر‏.‏

    وطوال ست سنوات ما بين نكسة يونيو‏1967‏ وحتي وقوع زلزال العبور في‏6‏ أكتوبر‏1973‏ كان هناك احساس عام سواء داخل إسرائيل أو في معظم الأوساط الدولية‏,‏ بأن إسرائيل تملك تفوقا عسكريا ساحقا‏,‏ يمكنها من حسم أي تهديد تتعرض له استنادا إلي قوة جيشها الذي يحتفظ دائما بزمام المبادأة في يديه‏..‏ ويقدر علي إجهاض أي محاولة لتحدي قوته ـ وهي مازالت في طور النيات ـ وأنه حتي إذا نجح العرب في أن يصنعوا المعجزة المستحيلة‏,‏ وأن يبدأ بالضربة الأولي‏,‏ فإن إسرائيل تستطيع في ساعات محدودة أن تنقل الحرب إلي أرض خصومها‏,‏ وأن تؤمن سلامة العمق الإسرائيلي من أي مخاطر‏,‏ وأن تحسم الصراع بأسلوب الحرب الخاطفة التي تجيدها‏!‏

    وكانت حالة اللاسلم واللاحرب قد أدت إلي ارتفاع جدار الوهم الإسرائيلي بعدم قدرة العرب علي تغيير الأمر الواقع وضرورة استسلامهم للشروط الإسرائيلية‏..‏ وساعد علي ذلك أن دعوات اليأس والاحباط قد تعالت في معظم العواصم العربية من طول فترة السكون علي جبهات القتال‏!‏

    وكانت معظم الحسابات العلمية والعسكرية تقدر حاجة العرب ـ وخصوصا مصر ـ إلي ما يقرب من‏50‏ عاما علي الأقل‏,‏ لتجهيز الاستعدادات اللازمة لعبور قناة السويس كحاجز مائي بالغ الصعوبة‏,‏ ثم اقتحام خط بارليف‏,‏ الذي يتجاوز في تحصيناته ومناعته كل ما عرف عن الحصون العسكرية الشهيرة في التاريخ الحديث‏,‏ مثل خط سيجفريد الألماني‏,‏ وخط ماجنيو الفرنسي‏.‏

    ولكن القوات المصرية المسلحة كان لها رأي آخر‏..‏ احتفظت به لنفسها ولم تبح به لأحد‏..‏ حتي وقعت الواقعة ظهر يوم السادس من أكتوبر‏.‏


    .. من جريدة الاهرام




    #############

    نتيجة تعيين دفعة 2008 بالنيابة العامة

    المنتدي السياسي .. لكي تعرف اكثر

    اهـــم الــتقاريـــر

    ^^^^^^^^^^^^^@@@@@@

    حصاد عام وشامل باهم الاحداث التي حدثت بــــ 2009

    السيول تجتاح محافظات وسيناء


    ٣6 عاماً علي «نصر أكتوبر».. المعجزة العسكرية التي لم تفصح عن كل أسرارها
    .....................

    انفـــــلونزا الخـــــنازير متاابعة مستمرة
    """"""""""""""""""""


    إنها مصر .. إنها مصر ..

    أم الدنيا ..

    وأسطورة التاريخ القديم والحديث .. والمستقبل بإذن

    الــلـــــــــــه
    .............................



    وائل المصري



    >>>>>>>

    """"

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 4
الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

     

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك